فهرس الكتاب
فقال: اللهم، لك الحمد على زانية، وعلى غني، وعلى سارق، فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت، أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق يستعف بها عن سرقته". متفق عليه."
85)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا، ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما - أو خلفات - وهو منتظر ولادها"، قال:"فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم، احبسها علي شيئا، فحبست عليه حتى فتح الله عليه"، قال:"فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته"، قال:"فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم"، قال:"فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا". أخرجه البخاري ومسلم من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه أحمد بسند صحيح مختصرا من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس".
86)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له» قالوا: يا رسول الله وإن لنا في هذه البهائم لأجرا؟ فقال: «في كل كبد رطبة أجر» متفق عليه.
تاسعًا: أحاديث الشمائل والسيرة النبوية: