قال ابن حجر رحمه الله: قال أبو عبد الله: ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث. واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة الكناني على أنه ثلث الإسلام، ومنهم من قال: ربعه، واختلفوا في تعيين الباقي وقال ابن مهدي أيضا: يدخل في ثلاثين بابا من العلم وقال الشافعي يدخل في سبعين بابا. أ. هـ [1] . ولاشك أن هذا الحديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حجر رحمه الله: وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده فإن معناه من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه قال النووي هذا الحديث مما ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك وقال الطرقي [3] هذا الحديث يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع. أ. هـ. [4] وغيرها كثير.
3.عن المغيرة بن شعبة قال: قال: النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال. [5]
(1) فتح الباري: (1/ 11) .
(2) صحيح البخاري: (5/ 301) ، كتاب الصلح (53) باب (5) رقم الحديث (2697) ، صحيح مسلم: (3/ 1343) ، كتاب الأقضية (30) ، باب (8) حديث رقم (1718) .
(3) الطرقي بفتح الطاء وسكون الراء - أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأصبهاني، كان حافظا متقنا مكثرا من الحديث، ثقة لكنه يقول الروح قديمة، توفي بعد سنة عشرين وخمس مائة، وله تصانيف منها أطراف الكتب الخمسة. انظر: لسان الميزان: (1/ 143) ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال: (1/ 220) .
(4) فتح الباري: (5/ 303) .
(5) صحيح البخاري: (10/ 405) ، كتاب الأدب (78) باب (6) رقم الحديث (5975) ، صحيح مسلم: (3/ 1341) ، كتاب الأقضية (30) ، باب (8) حديث رقم (593) .