الصفحة 3 من 6

والمقتول في سبيل الله ونصرة الدين والمسلمين وقصد النكاية باليهود المغتصبين وزعزعة أمنهم وإضعاف شوكتهم وتبديد قوتهم أعظم شهادة وأكثر ثوابًا وأجرًا من المقتول دون ماله.

وقد جاء في صحيح مسلم (1) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد. ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ... ) .

وأرى من الضروري التأكيد على مهمات المسائل حين القيام بمثل هذه العمليات الجهادية:

الأولى: الإخلاص لله تعالى دون التفات القلب إلى المخلوقين ومدحهم.

الثانية: أن يكون القصد من هذه العمليات الجهادية هو إعلاء كلمة الله ونصرة دينه والنكاية بالعدو وزرع الرهبة في نفوسهم وتفريق شملهم وطردهم من الأرض المقدسة.

فقد جاء في البخاري (2) ومسلم (3) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل قال: حدثنا أبو موسى الأشعري أن رجلًا أعرابيًا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله الرجلُ يُقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليُذكر. والرجل يقاتل ليُرى مكانهُ. فمن في سبيل الله؟) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .

الثالثة: مراعاة المصلحة في ذلك فروح المؤمن ثمينة فلا تبذل إلا لشيء ثمين.

الرابعة: الابتعاد عن قتل الصبيان الصغار الذين لا يقاتلون ولا يحملون سلاحًا.

الخامسة: لا مانع من قتل الصبيان تبعًا لا قصدًا كأن يختلطوا بالمحاربين وكل من في فلسطين من اليهود محاربون مغتصبون فإذا لم يتمكن المجاهدون من قتل المحاربين إلا بقتل الصبيان فلا حرج حينئذٍ في قتلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت