الصفحة 10 من 24

الحادي عشر: إنكار ما هو ثابت بالتواتر من رؤية الهلال في أول النهار في المشرق ثم رؤيته بعد الغروب في ذلك اليوم من المغرب، وهذا يقع كثيرًا في أيام الصيف الطوال. وقد أخبرنا بعض الثقات برؤيتهم له في أول النهار وبعد الغروب في ذلك اليوم. والأخبار بهذا كثيرة ومستفيضة فلا وجه لإنكارها لأن إنكارها صريح في المكابرة.

الثاني عشر: حكايته الاتفاق على القول الشاذ الذي نقله عن ابن قتيبة والمراكشي ومفتي قطر، وهو زعمهم أنه لا يمكن أن يرى الهلال بالغداة في المشرق بين يدي الشمس وبالعشي خلف الشمس في يوم واحد، وهذا القول الشاذ مردود بما هو ثابت بأخبار كثير من الثقات برؤيتهم الهلال بالغداة في المشرق بين يدي الشمس ثم رؤيتهم له بالعشي خلف الشمس، ومن أنكر أخبار الثقات فقوله هو المنكر في الحقيقة، وأما حكاية الاتفاق على القول الشاذ الذي ذكره صاحب المقال الباطل فلا شك أنه من المجازفة والقول بغير علم.

الثالث عشر: اعتماده على ظنه وحسابه في دخول شهر شوال في سنة 1408 هـ فقد زعم أن القمر سيغرب قبل غروب الشمس يوم الأحد الموافق للتاسع والعشرين من رمضان، وقد ظهر خطؤه في ظنه وحسابه الذي ليس بمنضبط وذلك بثبوت رؤية الهلال في ليلة الاثنين في عدد من المدن والقرى في المملكة العربية السعودية، ورؤي أيضًا في غير المملكة العربية السعودية من البلاد المجاورة لها كما قد ذكر ذلك في بعض الإذاعات.

الرابع عشر: خطؤه في تحديد وقت صلاة الظهر ووقت صلاة العصر حيث جعل آخر وقت الظهر هو أول وقتها وجعل آخر وقت الاختيار لصلاة العصر هو أول وقتها، ومن كان بهذه المثابة من الجهل بوقت صلاة الظهر، وصلاة العصر فينبغي له أن يعرف قدر نفسه ولا يتطاول على القضاة والشهود العدول، ولا يتكلف مالا علم له به من معرفة دخول الشهور وخروجها بمجرد حسابه المبني على الظن والتخرص، فقد قال الله تعالى: {ولا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} وهذا نص عبارته في دخول وقت الظهر ودخول وقت العصر، قال: وإذا كان ظلُّ الشيء مثله فقد دخل وقت الظهر وإذا كان مثليه فقد دخل وقت العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت