الصفحة 22 من 24

وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) قال النووي: قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود. ومعناه فهو باطل غير معتد به، انتهى.

وأما زعمه الاتفاق على تكذيب الشهادة إذا لم ير الهلال من الليلة القابلة، فجوابه: أن يقال هذا قول شاذ لم يذكر إلا عن نزر قليل من المتفقهة. وعلى هذا فحكاية الاتفاق عليه خطأ كبير، ومجازفة، وقول بغير علم، وقد قال الله تعالى: {ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا} .

وهذا القول الشاذ مخالف لما دلت عليه الأحاديث التي تقدم ذكرها عن ربعي بن حِراش عن ابي مسعود رضي الله عنه. وعن أبي عمير بن أنس عن عمومته من الصحابة رصي اله عنهم. ففي هذه الأحاديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل شهادة الذين شهدوا برؤية الهلال ليلة الثلاثين وأمر الناس أن يفطروا. ولم يأمرهم أن ينظروا إلى الهلال في الليلة القابلة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (خير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) رواه الإِمام أحمد ومسلم وابن ماجه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت