الصفحة 10 من 12

صلاة عيد الفِطْر: تكون في الأوَّل من شهرِ شوَّال، ولا تختلف كيفيَّة أدائها عن صلاة عيد الأضحى، ويستحبُّ تأخيرُها بعض الوقتِ؛ لإعطاء فرصة لِمن لم يُخرج زكاةَ الفِطْر أن يُخرجها، ووقتُها: بعد شروق الشمس وارتفاعها في السماء قَدْرَ رُمْحَين.

وهي ركعتان، تسبق القراءةَ في الركعة الأولى سبعُ تكبيرات غير تكبيرةِ الإحرام، وتسبق القراءةَ في الركعةِ الثانية خمسُ تكبيراتٍ غير تكبيرةِ القيام، وتليها خطبةٌ من الإمام.

وهي سُنَّةٌ، يستحبُّ الاغتسالُ لها، ولبس أجمل الثيابِ، والتطيُّبُ، والتبكير إلى مكان الصلاة، والسنُّة صلاتها في الخلاءِ، وتجوز صلاتُها في المساجد، وتشهدها النساءُ والأطفال، ويستحبُّ مخالفة الطريق عند الذهاب والإياب، كما يستحبُّ بعدها التسليمُ على الناس، وصلةُ الأرحام، وإنهاءُ الخصومات.

الصيام: في اللُّغة: مُطلق الإمساكِ عن الشيء، فمَن أمسك عن الكلامِ أو الطعامِ أو الشراب يُقال له: صائِمٌ؛ قال الله تعالى على لسان مريم عليها السلام: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: 26] .

ومعناه في الشرع: الإمساكُ عن المفطرات من طلوعِ الفجر إلى غروبِ الشمس، مع نيَّة التقرُّب إلى الله تعالى.

صيام الدَّهر: وهو صيام كلِّ الأيام دون إفطارٍ في نهارِ أيٍّ منها، واختلف العلماءُ في حكمِه بين التحريم والكراهة والجواز، تبعًا لحالِ الصائم، والأفضلُ الوسطيِّة؛ أي: الصوم والإفطار؛ لما رواه البخاريُّ في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وذلك في حديث الثلاثة الرهط: (( ... ولكنِّي أصومُ وأُفطر، وأصلِّي وأرقُد، وأتزوَّج النساءَ، فمن رَغِب عن سنَّتي فليسَ منِّي ) ).

صيام يوم الشكِّ: يومُ الشكِّ اختَلَف فيه الفقهاءُ؛ فمِنهم من حدَّده بيوم الثلاثين من شعبان، وذلك عند الأحناف والشافعية، ومنهم من ربطَه بالغيمِ في السماء كالمالكيَّة، ووجود الشكِّ على أساسِ أن نفرًا من الناس قالوا برؤيةِ الهلال، وبعضهم لم يقُلْ بذلك.

ونهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشكِّ، فقد روى الترمذيُّ وصححه، وأبو داود، والنسائي، وغيرُهم عن صِلَة بن زُفَر رضي الله عنه قال: كنا عند عمَّار بن ياسر رضي الله عنهما فأُتي بشاةٍ مصليَّة (مشوية) فقال: كلوا، فتنحَّى بعضُ القوم، فقال: إني صائم، فقال عمَّار:"من صام اليومَ الذي يَشَكُّ فيه الناسُ فقد عصى أبا القاسم".

صيام الفريضة: وهو صومُ شهرِ رمضان؛ لقول الله عز وجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، ولِما رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت