الصفحة 11 من 12

ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بُنِي الإسلامُ على خمسٍ ... ) )، وذكر منها: (( وصوم رمضان ) )، ولم يُفرَض صيامُ شهر غيره.

صيام الكفَّارات: وهو صيامٌ واجب لعلَّةٍ أو لسببٍ؛ مثل كفَّارة اليمين لِمن عجز عن الإطعامِ والكِسْوة وعتق رقبة؛ فعليه أن يصومَ ثلاثة أيامٍ، ومثل كفَّارةِ القتلِ الخطأ لِمن عَجَز عن عِتق رقبةٍ ودفع الدِّية؛ فعليه صيامُ شهرين متتابعين، ومثل كفَّارة الظهار لِمن عجز عن تحريرِ رقبة؛ فعليه أن يصوم شهرين متتابعين، وكذلك كفارة العجز عن الهدي في الحج عليه أن يصوم عشرةَ أيَّامٍ، وهناك تفصِيل لكلِّ ما سبق في أبوابِ الفقه الإسلامي.

صيام النافلة: أي صيام التطوُّع الذي يُثاب فاعلُه ولا يُعاقب تاركُه، مثل: التطوُّع المطلق، وكذلك الأيام التي كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يحرص على صيامها؛ مثل الاثنين والخميس، والثلاثةِ الأيام القمريَّة، ويوم عَرَفة، ويوم عاشوراء، وستَّة أيامٍ من شهر شوَّال.

صيام النذر: وهو واجبٌ أوجبه المسلمُ على نفسِه بأن يقول: للهِ عليَّ أن أصومَ كذا وكذا، والوفاءُ به واجبٌ؛ لقول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] ، وللحديث الذي رواه البخاريُّ في صحيحه من حديث أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من نَذَر أن يطيع اللهَ فلْيُطِعْه، ومَن نذر أن يعصيَه فلا يعصِه ) ).

صيام الوصال: معناه أن يَصل الإنسانُ صومَه في يومين فلا يُفطر، ونهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أراد أن يُواصل - أي: في الصيام - فَلْيواصل إلى السَّحَر ) )، وهو من باب الجائز - فقط - إلى وقتِ السَّحَر، ولما أراد الصحابةُ أن يقتدوا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم في صيامِ الوصال قال لهم: (( إني لستُ كهيئتِكم؛ إني أُطْعَم وأُسْقَى ) )؛ (رواه البخاري عن ابن عمر) .

عدَّة شعبان: أي عدد أيامِ شهر شعبان، وفي الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صُوموا لرؤيتِه وأفطِروا لرؤيته؛ فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدَّةَ شعبان ثلاثين يومًا ) ).

العشر الأواخر: وهي آخر عشرةِ أيام وليال مِن شهرِ رمضان، وهي التي كان يجتهد فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في العبادةِ، ويُسَنُّ الاعتكافُ فيها، روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشرِ الأواخر ما لا يجتهد في غيره"، ولمسلمٍ عن عائشة أيضًا قالت:"إذا دخل العشرُ الأواخر أحيا الليلَ، وأيقَظَ أهلَه، وجد وشدَّ المِئْزَر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت