الصفحة 4 من 12

الأكل والشرب سهوًا: وهو تناوُل الصائم طعامًا أو شرابًا، أو أي مُفطِر في نهارِ رمضان، أو في نهارِ صيامه على وجهِ العموم، ناسيًا أنه في صيامٍ، وعليه إتمامُ صومه؛ للحديث الذي رواه ابنُ ماجه، والبيهقي، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله تعالى وضَعَ عن أمَّتي الخطأَ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) )، وكذلك ما رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكل أحدُكم أو شَرِب ناسيًا، فليتمَّ صومَه؛ فإنما أطعمَه اللهُ وسقاه ) )، فالراجحُ مِن أقوالِ أهل العلم إتمامُ الصيام في الفريضة والنافلة.

الأكل والشرب عمْدًا: هو تناول الطعامِ أو الشراب أو أي مُفطر عمدًا في نهار رمضان، وهو قادرٌ على الصيام، وهو من المحرَّمات والتعدِّي على حدودِ الله، واختلف الفقهاءُ في حكمِه: هل تجب عليه الكفارةُ مع القضاءِ؟ أو لا؟

فقال بعضهم: تجب عليه الكفارةُ مع القضاء؛ (وهي صيام شهرينِ متتابعين) ؛ مثل الإمام مالك، والإمام أبي حنيفة، وغيرهما أوجب القضاءَ فقط، مع اعتبارِ أن هذا الفعل من الإثمِ العظيم؛ لاعتدائه على حُرمة هذه العبادة، وتلك الفريضة.

الإمساك: هو التوقُّف عن الأكلِ والشرب وسائرِ المفطرات، والوقتُ الصحيح له هو طلوعُ الفجر؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] .

ونلاحظ وجودَ توقيت: (إمساك) في النتائجِ والجرائد والمجلاَّت في شهر رمضان، وهو يشير فقط إلى وقت اقترابِ الفجر، ولا يجب بدخوله الامتناعُ عن سائر المفطرات، بل الاستعداد - فقط - لبدءِ يوم الصيام.

إمساكية: هي عبارة عن ورقةٍ بها جدوَل يبيِّن مواعيدَ الصوم والإفطار والصلوات في شهرِ رمضان، وقد ارتبطَت هذه الورقةُ بشهر رمضان دون سواه.

برَكَة السحور: البركةُ هي نزولُ الخير الإلهي في الشيء، وهي الزيادةُ في الخير.

وبركات السحور كثيرة، منها: مخالفة أهل الكتاب؛ فقد روى الإمامُ مسلم في صحيحه عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فَصْل ما بين صيامنا وصيامِ أهل الكتاب أكلةُ السَّحَر ) ).

ومن بركته: تقوية الجسم على الطاعة والعبادة والنشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت