الصفحة 5 من 12

ومنها: حصولُ الصلاة من الله تعالى ومن الملائكةِ على المتسحِّرين؛ فقد روى ابنُ حبان والطبراني، وحسنه الألباني، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله وملائكتَه يصلون على المتسحِّرين ) ).

ومنها: أنه وقتٌ يتنزَّل اللهُ تعالى فيه، فهو في الثُّلث الأخيرِ من الليل، ولا يعجز الإنسانُ أن يذكر ربَّه، أو يدعوه، أو يستغفره، في هذا الوقت.

ومنها: أنه أضمنُ للحفاظ على صلاةِ الفجر وإجابةِ المؤذن، خاصَّة إذا تأخَّر السحور.

ومنها: انبعاثُ النشاط لدى المتسحِّر، لأداءِ بقية أعماله في يومِه بهمَّة ونشاط، وهو قبل كلِّ هذا وبعده عبادةٌ تؤدَّى طاعةً لله ورسولِه؛ فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تسحَّروا؛ فإن في السُّحور بَرَكَة ) ).

تأخير السُّحور: هو تناول طعامِ السحور في آخر وقتٍ من الليل؛ بحيث لا يُخشى طلوع الفجر أثناءَ طعامه، وذلك من السُّنن التي كان يفعلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنهما، أن زيد بن ثابت رضي الله عنهما حدَّثه أنهم:"تسحَّروا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قاموا إلى الصلاة"؛ أي: صلاة الفجر، قلتُ - أي: أنس:"كم بينهما؟ قال: قَدْر خمسين آية".

والحِكَم من تأخيره كثيرة، منها: تقليل وقت الصيام، واحتفاظ الجسمِ بنشاطِه وعدم تأثُّره بالصيام مدَّة أطوَل، ومنها: إعطاءُ وقتٍ كافٍ للمعدة لهضمِ طعام الإفطار، وأعظمها: إدراك وقت السَّحَر وصلاةِ الفجر.

التراويح: جمع (تَرْوِيحة) ، وهي اسمٌ للجلسَة مطلقًا، ثمَّ سمِّيت بها الجلسةُ التي بعد أربع ركعاتٍ في ليالي رمضان، ثم سمِّيت كلُّ أربع ركعات ترويحة مَجازًا، وقد ارتبط اسمُ التراويح بهذه الصلاة التي تلي صلاةَ العشاء في شهرِ رمضان، وقد اختُلف في عددِ ركعاتها، فقال البعض:

ثماني ركعاتٍ عدا الوتر، وقال آخرون: عشرون ركعةً عدا الوتر، وهي تصلَّى مَثْنَى مثنى؛ أي: كل ركعتين بتسليمة.

تعجيل الفطر: معناه: تناول ما يُنهِي به صيامَ اليوم من طعامٍ أو شراب، أو حتى نيَّة الفِطْر إن لم يجد ما يتناوله، وذلك إذا تحقَّق من غروب الشمس.

وهو سنَّةٌ؛ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزال الناسُ بخيرٍ ما عجَّلُوا الفِطْرَ ) )، وروى أبو داود وابن ماجه - وحسنه الألباني - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال الدِّين ظاهرًا ما عجَّل الناس الفِطْر؛ فإن اليهود والنصارى يؤخِّرون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت