فهرس الكتاب
ويستحبُّ الإفطارُ على تَمْرٍ أو رُطَبٍ أو عصير فاكهة، ثم أداءُ صلاة المغرب، وفي ذلك فوائد طبِّية، أهمها: تهيِئَة المعِدة وتنبيهُها لوجبةِ الإفطار، وتعويضُ الجسم ما فقده من مواد سكَّرية خلالَ الصيام، وكذلك: إدراكُ صلاة المغرب في أولِ وقتِها، وعدم تأخيرها، أو صلاتها منفردًا.
التكبير في عيد الفطر: هو نوعٌ من الذِّكر المخصوص للعيدين، وقد وجَّهنَا اللهُ إليه بقوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] .
وله صيغٌ كثيرةٌ، أشهرها:"اللهُ أكبرُ الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد"، ووقته: من بداية رؤية هلال شهر شوَّال؛ أي: بغروب شمسِ آخر يومٍ من رمضان؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما:"حقٌّ على المسلمين إذا رأَوا هلالَ شوال أن يكبِّروا"، وينتهي التكبير في عيد الفطر بخروج الإمامِ للصلاةِ؛ أي: لصلاة عيدِ الفِطْر، وهو قولُ الجمهور، والتكبير في الفطر مطلقًا؛ أي: في السوقِ، وفي الطريقِ، وفي البيتِ، وفي المسجد، ونحو ذلك، أما تكبير عيدِ الأضحى فمن فجرِ يوم"عَرَفَة"إلى عصرِ آخرِ أيَّام التشريق.
التمر: هو البَلَح أو الرُّطَب أو البُسْر، وهو ثمرة أشجارِ النخيل، وهو معروف بقيمتِه الغذائيَّة العالية، وهو من ثِمار فصلِ الصيف، ويوجد منه أكثر من أربعمائةٍ وخمسين نوعًا، وجاء ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم: 25] ، وقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يفطر على تمراتٍ؛ روى أبو داود في سننه - وحسنه الألباني - عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفطرُ على رطباتٍ قبل أن يصلِّي، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن؛ حَسَا حسواتٍ من ماء".
التهجُّد: هو الاستيقاظُ بعد نومَةِ من الليل للصلاة ونحوِها من العبادات؛ قال الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، والتهجُّد: هو السهر أيضًا.
ووقتُه: من بدايةِ الثُّلث الأخير من الليل، وعدد ركعات صلاة التهجُّد تبدأ باثنتين، وقيل: ثمانية، وقيل: ثنتا عشرة ركعة، وتصلَّى مَثْنَى مثنى.
وصلاة الليل: هي كلُّ صلاة يصليها المسلم بليل، أما التهجُّد فصلاةٌ بعد رقدَةٍ أو نومَةٍ، وذلك هو الغالب عليها، ولا يشترط النومُ لصحة صلاة التهجُّد، بل يمكن أن يكون مستيقظًا حتى يأتي وقتُ صلاةِ التهجد فيصليها.
الجماع في نهار رمضان: ومعناه جماعُ الزوجة، وهو: الاتصال الشهواني بين الذَّكر والأنثى، والحكمُ فيه أنه محرَّم في نهارِ رمضان، ويجب على فاعله عمدًا القضاءُ والكفَّارةُ العظمى، وهي عتقُ رقبةٍ، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعامُ ستِّين مسكينًا، وهي على الترتيب لا التخيير؛ لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلُوسٌ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسُول الله،