فهرس الكتاب
الدعاء: هو سؤالُ العبد ربَّه ونداؤه والطلبُ منه سبحانه وتعالى، وفيه إظهارُ الافتقار إلى اللهِ تعالى، ويُستحبُّ في كلِّ وقت.
ولا يحتاج من العبد إلى واسطةٍ؛ فالله تعالى أقرب إلى العبد من حبلِ الوريد؛ قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] ، وروى الترمذي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الدعاءُ مخُّ العبادةِ ) )، وفي رواية الترمذي وابنِ ماجه وغيرِهما عن النُّعمان بن بشير رضي الله عنه: (( الدعاءُ هو العبادةُ ) )، والمسلمُ يلجأ إلى الله في كلِّ أحوالِه.
وطِيبُ المَطْعم، وعدم التعجُّل للإجابة، وعدمُ الدعاء بإثمٍ أو قطيعةِ رحِمٍ - من أسباب إجابةِ الدعاء، ويستحب الدُّعاءُ في شهر رمضان؛ لأفضلية زمنِه، فقد جاءت آيةُ الدعاء والتوجيه إليه وسط آياتِ أحكام الصيام.
رؤية الهلال: هي عمليةُ تحرِّي رؤية القمر الجديد الذي يحدِّد بدايةَ الشهرِ الهجري، وله أهمية في كثيرٍ من الشعائر الإسلامية؛ مثل: بدءِ شهر الصيام وانتهائِه، وبدءِ شهر ذي الحجَّة، وقد حثَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على تحرِّي هلال شهر رمضان؛ فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صوموا لرُؤْيتِه، وأفطِروا لرؤيته ... ) ).
ويستحبُّ لمن رأى هلال أيِّ شهرٍ هجري أن يذكرَ اللهَ تعالى، فقد ذكر ابنُ القيم في كتابه (زاد المعاد) : ما رواه الترمذي بسندٍ حسن، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلالَ قال: (( اللهم أهله علينا بالأمنِ والإيمان، والسلامةِ والإسلام، والتوفيقِ لما تحبُّ وترضى، ربي وربُّك الله ) )، وفي رواية: (( والرزقِ الحَسَن ) )، وروى الدارمي أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبِّر ويدعو بالدعاءِ المذكور، وفي سنن أبي داود عن قتادة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( هلال خيرٍ ورشد، آمنتُ بالله الذي خلَقَك ) ).
الرَّفَث: معناه جماعُ النساء، وقد أحلَّه الله للصائم في ليالي الصيام؛ أي: بعد إفطارِه، قال الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [البقرة: 187] .
وفي الحجِّ معناه: الحديث إلى النِّساء بما يثير الشهوةَ، وقد حرَّمَه اللهُ تعالى على مَن يؤدِّي مناسكَ الحج حتى ينتهي منها؛ قال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] .