فهرس الكتاب
نسيت أنت أيضًا مآسي الأموات وعشت حياتك كما وصفتيها بنفسك ولفظك:"عشنا الحياة بالطول والعرض معًا، وأن الوقت الذي قضيناه سويًا كان رائعًا".
لقد عشت حياتك بالطول والعرض في حياة ممتعة مع وجود الأموات لفي حياتك، وكذلك هم سيفعلون! كوني واثقة من ذلك!
"أرجو أنكم مع مرور الزمن ستبتسمون وتضحكون ثانية كلما تذكرتموني لأننا عشنا حياةً ساحرة حتى النخاع": الأيام تنسي كل شيء فكوني مطمئنة أنهم سيكملون حياتهم بغير أن تنغصها كل هذه التوسلات ألا ينسوك!
"ابحثوا على غوغل عن"Physicist's Eulogy"وستجدون أن الحقيقة العلمية تقول أني سأبقى معكما بطريقة ما": لن نبحث في غوغل؛ كما تحبين، وكما يحب الإعلام الملحد المروج للإلحاد والكفر عياذًا بالله؛ بل سنبحث في كلام خالق الكون ومدبره سبحانه وتعالى إذ يقول: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28] .
"أنا على يقين أنكما إن وقفتما لبرهة وأمعنتما النظر وتفكرتما قليلًا فستجدان أني معكما (بشكل لا يرعبكما) ": التشبث بالدنيا مرتكزٌ قويٌ في رسالتك الإلحادية، ولما يأست من الوجود الجسدي كنت حريصة على خلود الذكرى ولكن بأسلوب فاشل وقتي سريع النسيان.
"أنتما الاثنان عالمي": الإشكالية الكبرى، كانوا عالمكِ! أما الآن فعالمك أغلال وأصفاد وجحيم ونكال عياذًا بالله!
"ولقد أحببت كل ثانية عشناها سوية أكثر مما تصفه الكلمات": فهل نفعك ذلك في العذاب الذي تصطلين بناره عياذًا بالله؟!
لا ورب الكعبة!
"أصدقائي، أحبكم جميعًا وأشكركم على هذه الحياة الجميلة والملهمة، وشكرًا لكل أطبائي الرائعين وممرضاتي الرائعات الذين اعتنوا بي أيما اعتناء. أعرف تمامًا أن الفريق الذي اعتنى بي عمل بجدٍ ليجعل من كل يوم يمر علي أفضلَ يومٍ ممكن. من كل قلبي أتمنى لكل أصدقائي حياة طويلة ملؤها الصحة والعافية": لا يفديهم شكرك شيئًا كما لا يستفيدون من جهدهم الشاق لخدمتك ولن ينجيهم من العذاب إلا من عمل ابتغاء مرضاة الله عز وجل!