فهرس الكتاب
(ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت) : أي شدائده وأهواله الفظيعة وكربه الشنيعة لرأيت أمرًا هائلًا، وحالة لا يقدر الواصف أن يصفها. (والملائكة باسطوا أيديهم) إلى أولئك الظالمين المحتضرين بالضرب والعذاب ويقولون لهم عند منازعة أرواحهم وقلقها، وتعصيها للخروج من الأبدان: (أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون) أي العذاب الشديد الذي يهينكم ويذلكم والجزاء من جنس العمل، فإن هذا العذاب (بما كنتم تقولون على الله غير الحق) من كذبكم عليه وردكم للحق الذي جاءت به الرسل، (وكنتم عن آياته تستكبرون) أي ترفّعون عن الانقياد لها والاستسلام لأحكامها، وفي هذا دليل على عذاب البرزخ ونعيمه، فإن هذا الخطاب والعذاب الموجه إليهم إنما هو عند الاحتضار وقبيل الموت وبعده وفيه دليل على أن الروح جسم يدخل ويخرج