فهرس الكتاب
الصفحة 24 من 53
ولكن اقتضت حكمة الله أن يكون كذلك لتكريم الإنسان حتى يستطيع أن يتصل ببني جنسه على ظهر البسيطة، وبذلك يتم التعاون على الوجه الذي تصلح به الحياة ويعمر به الكون، ولو جرت الأمور على خلاف ما سخر الله لنا من الحمل في البر والبحر لتعطل النشاط الإنساني، وشُلّت حركة الكون، ولم يستطع الإنسان أن ينهض برسالته في عمارة الأرض كما أراد الله، أفلا يدل هذا على تكريم الإنسان؟
ومن مظاهر التكريم للإنسان أن الله لم يشأ أن يجعل مأكله ومشربه من جنس ما يأكله الحيوان، بل انتقى له أشرف الأنواع، في عالم الحيوان والنبات، ولم يتركه هملًا، كما هو الشأن في الحيوان، مما يدل على سمو قدره
حجم الخط: