فهرس الكتاب
وعلو شأنه، يقول تعالى عقب ذكره نعمة الحمل في البر والبحر: (وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) (الاسراء: من الآية 70) والآية ترد ما فعله بعض المتصوفة من تحريم الطيبات، والقناعة بالخشن من الثياب، والرضا بشظف العيش في المأكل والمشرب، الأمر الذي لا يتفق وهذا الدين في تكريمه للإنسان.
ونعود فنقول: أيها الأخ الكريم إن الفارق الحقيقي بين الإنسان والحيوان هو الدين، الإنسان متدين ملتزم باختياره وأن الحيوان ليس بمكلف ولا يدين لله باختياره، وإنما هو مقهور على طاعته لربه منسجم مع كل شيء في الكون العابد والساجد والمسبح لله.
ثم نصل أخي إلى حقيقة عظيمة غالية هي أن الإنسان سيد الكون عبد لله الذي هو المعبود