فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 53

الأوحد لا سواه فالإنسان سيد الكون عبد لله لأن ما عدا الإنسان، إما إنسان مثله عابد لله وإما شيء مسخر للإنسان، فلا يمكن أن يتنازل الإنسان فيعبد ما هو مسخر له، أقل منه ولا يمكن أن يعبد إنسان مثله عبد لله ن فأيُّ حرية يكون عليها الإنسان بعد ذلك، فإن الإنسان تكتمل آدميته وكرامته وحريته إذا عبد الله وحده فيكون قد تحرر من كل المعبودات سوى الله فصار في حرية تامة وآدمية تامة وحرية تامة، فلا يحتاج أن يبحث عن حقوقه عند الغير.

وما حصل هذا الضجيج في المطالبة بحقوق الإنسان إلا عندما غفلوا عن هذه الحقيقة فعبد بعضهم بعضًا، وتسلط بعضهم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت