(3) أن اسلامنا أمرنا أن ندع كل ما فيه شك الى ما لا شك فيه, حيث يقول الرسول r:"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ" (رواه الترمذى) , اى اترك ما تشك في كونه حرامًا وخذ ما لا تشك في كونه حلالًا. هذا في حالة الشك فما بالنا بحالة اليقين.
كما يقول r:"الحلال بين و الحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس, فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه, ومن وقع في الشبهات كراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، الا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب" (رواه البخارى) . أى فمن ابتعد عن الأمور التى التبس فيها الحق بالباطل فقد نزه نفسه ودينه وعرضه عن كل سوء وقبيح.
(4) إن شُغل الناس بقضية واحدة وتضخيمها على حساب القضايا الأخرى كالمذابح التى تدور في فلسطين والعراق وأفغانستان وما يُحاك للسودان وغيرها من الدول العربية وانتشار المخدرات وفساد الضمائر وخراب الأخلاق وتعذيب المعتقلين وغير ذلك من المشكلات، لا يأتي إلا من خلل في الفهم أو خبث في القصد.
(5) أن شريعة الله حاكمة لا محكومة وأنها جاءت لإصلاح الناس لا لُيصلحها الناس وأنها جاءت للطاعة لا للتطويع ولتقريب الناس إليها لا لتقريبها إليهم.
(6) على كل مسلم ومسلمة أن يستحضر الآيات التالية عند استعراض الآراء التى تجيز التعامل بالفائدة:
"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا" (الاحزاب: 36)
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (الحجرات:1) .
"وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"
(التوبة:28) .
"أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ" (العنكبوت:2)