فهرس الكتاب
كذلك فان المشرع التونسي قد اهتم بحماية التوقيع الإلكتروني وبيان حجيته وفصل في هذه الحماية، لأنه بمطالعة المادة الثانية من الباب الأول في هذا القانون وعنوانه"أحكام عامة"وتحديدا الفقرات (3، 6، 7) ، نجد أن الفقرة (3) تكلمت عن شهادة المصادقة الإلكترونية وهي شهادة مؤمنة بواسطة التوقيع الإلكتروني، أما الفقرة (6) فهي خاصة بعناصر التشفير التي يؤدي إلى تمام"التوقيع الإلكتروني"والفقرة (7) وتتعلق بمنظومة التدقيق في الإمضاء الإلكتروني، ثم تلى ذلك أحكام الباب الثاني في هذا القانون، والذي تضمن المواد ... (4، 5، 6، 7) ، وذلك تحت عنوان"في الوثيقة الإلكترونية والإمضاء الإلكتروني".
والمادة (4) ورد فيها مساواة الوثيقة الموقعة إلكترونيا بتلك الموقعة كتابيا وفي ذلك يتفق القانون التونسي مع قانون التجارة الإلكترونية الفرنسي.
أما المادة (5) فقد تكلمت عن كيفية إجراء توقيع الكتروني، وذلك بمقتضى شروط ومواصفات يصدر بها قرار من الوزير المكلف بالاتصالات.
والمادة (6) أوردت تنبيها عاما على كل من يستعمل منظومة - التوقيع الإلكتروني - وذلك باتباع عدة احتياطات ورد عليها النص تفصيلا في هذه المادة.
أما المادة (7) فقد ألزمت صاحب التوقيع بتعويض غيره عن الأضرار التي تصيبه من عدم مراعاة الاحتياطات اللازمة عند القيام بالتوقيع الإلكتروني حسب المادة (6) من هذا ... القانون (1) .
نرى من هذه الدراسة أن الدول المهتمة بالتجارة الإلكترونية جعلت حماية للتوقيع الإلكتروني شرط ضروري وجعلته مثله مثل التوقيع التقليدي، وهذا لجعل نمو اكبر للتعاملات الإلكترونية.
إن قواعد القانون التقليدي لا تتفق والتوقيع الإلكتروني، فالتوقيع التقليدي يكون في شكل بصمة أو إمضاء أو ختم أما التوقيع الإلكتروني فلا وجد فيه هذه الاشكال، فهو عبارة عن رقم أو كتابة بالقلم الإلكتروني - حسب الطرقة البيومترية - أو ما يعرف بالتوقيع البيومتري، والذي تم نتيجة مجموعة من الاجراءات، وليس نتيجة إمضاء أو ختم أو بصمة.