أيضًا يقولون: ''إنه لم يطرق العالم شريعة أكمل من شريعة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ'' فهي عندهم تصلح للعامة أما العقول الراقية والحكماء، فالحكمة هي التي تصلح لهم -كما يقولون ويدعون- جاء هؤلاء فأتوا بالطامة التي لم يقلها أولئك، وهي أنه حتى في واقع المجتمع وللعامة لا يصلح هذا الدين أن يطبق.
والكلمة التي قالها"كرومر"في كتابه"مصر الحديثة": ''إن الإسلام ناجح كدين، ولكنه فاشل كنظام اجتماعي'' جاء هؤلاء المجرمون وهم ممن ينتسبون إلى الإسلام، وإلى الأمة المؤمنة فمدوا هذه العبارة وجعلوها كالنموذج أو كالمنهج لهم، ومن هنا -كما أشرنا- ضربوا أصول الفقه والأحكام الشرعية عامة بما يتفق مع الحضارة الغربية، حيث الموجهون، وحيث الأسياد.
الحجاب -مثلًا- ماذا قالوا عنه، وهو مما لم تتعرض له الفرق القديمة، أو عرض له كتطبيقات بناءً على أصول عند الباطنية ثم انتهت، قال هؤلاء: إن حجاب المرأة المسلمة تقليد وعادة موروثة، ومهما تعاقبت عليه القرون فهو عادة من عادات الفرس أو الترك.
أما الإسلام الذي يريدونه، وفي هذا العصر بالذات فهو أن يكون المجتمع -لا يقولون: مختلط- لكن يقولون: ليس منفصلًا كما كان في القرون الأولى، وليس مختلطًا كما قد يفهم البعض منا، ولكن