قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [آل عمران:118] وتعرفوا من يوالون، انظروا متى تثور أقلامهم، فعندما يكتب في الصحافة الغربية، وينشر في وسائل الدعاية الغربية من حط للإسلام والمسلمين، بل لشخص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حتى ما ينشر فيه حط وإهانة لشخص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وللصحابة الكرام لا تشارك أقلامهم الدنسة فيه بشيء، فإذا جاء ما فيه نوع من التعرض للإنسان الغربي أو الأوروبي، فإنهم يثورون ويقومون ويقولون: هذه من عنصرية فقهاء الإسلام.
ومن جهلهم ما ادعوه -وكثيرًا ما يرددونه- أن المسلمين لا يؤمنو بالديمقراطية، يقولون: إن الإسلام ديموقراطي -بزعمهم- ويقولون: إن فقهاء المسلمين هم أبعد شيء عن البحث في أمور السياسة والحكم، لأنهم لم يخوضوا في هذا المجال.
أنهم يتصدروا الكلام في هذه القضايا، وكأنهم هم الذين أحدثوها.
ومنها أن يقال: إن الأمة مادام لا تاريخ لها ولا كتابة لها في مجال السياسة والإمامة، فإذًا عليها أن تستورد ذلك من الغرب، ولا حرج ولا غضاضة في ذلك، ويقولون: انظروا إلى كتب الفقه، تقرأ الكتاب من أوله إلى آخره لا تجد فيه إلا الطهارة، والحيض، والنفاس، ثم الحدود، والمعاملات، فلا تجد فيه الإمامة، ولا