الصفحة 7 من 9

على الظن أن الأكثر عددا أو ضبطا أقل سهوا من الأقل عددا أو ضبطا فيغلب على الظن شذوذ الثقة إذا خالف من هو أوثق منه عددا أو حفظا، ويجوز العمل بما يغلب على الظن فالوصول لليقين في كثيرٍ من المسائل والأحكام قد يكون متعذرًا أو صعبًا قال السرخسي (وبالاتفاق علم اليقين ليس بشرطٍ لوجوب العمل) ، و قال السمعاني (الأحكام تثبت بغلبة الظن) .

و أيضا في الآية شرط الاتصال و عدم الإرسال فهذا الشرط لمعرفة هل الراوي عدل أم لا؟ هل لراوي ضابط لما يرويه أم لا؟ فعدم الإرسال أي شرط الاتصال الآية قد دلت عليه فالتثبت في خبر الفاسق لرفع الجهالة، والإرسال فيه جهالة بحال من سقط من الإسناد فلا يتحقق رفع الجهالة إذن لابد من الاتصال. و اتصال السند في حقيقتها راجعة إلى عدالة الرواه و ضبطهم فالاسناد المنقطع لا يتحقق فيه عدالة الرواة ولا ضبطهم فقد يكون الساقط غير عدل أو غير ضابط.

و أيضا في الآية شرط العدالة بدلالة المفهوم فعدم قبول خبر الفاسق إلا إذا تبين صدقه يدل على قبول خبر العدل إلا إذا تبين خطأه و أيضا في الآية شرط الضبط لقوله {أن تُصيبوا قومًا بجهالة} الذي يفيد أنّ المأمور به هو رفع الجهالة و رفع الجهالة لا يتحقق بضعيف الضبط، والذي يخطيء كثيرا.

أخوتاه ما رد سنة الآحاد لتوهم التعارض مع المتواتر إلا تقديم للعقل على النقل و الرأي على النص و من فعل ذلك من الفقهاء فهو مجتهد مخطيء له أجر لا أجران، و لا يجوز أن نتابعه في خطئه فإن قيل هذا الكلام منقوض بأن الحديث المتواتر هو من النقل لا من العقل، وهو حق بلا ريب، أما الآحاد فهو من باب من باب العمل بالظن الغالب، فتركهم إياه من باب أن الظن لا يغني من الحق شيئًا، و الأخذ به من باب التشكيك في السنة الثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت