يستطع، فإطعام ستين مسكينًا، وَهُوَ مذهب الظاهرية [1] ، والزيدية [2] .
في حِيْن ذهب مالك وأصحابه [3] ، وأحمد في رِوَايَة عَنْهُ [4] إِلَى أنّ الكفارة عَلَى التخيير، أي: أنَّهُ مخيّر بَيْنَ العتق أو الصيام أو الإطعام بأيِّها كفّر فَقَدْ أوفى، واستدلوا برواية مالك وابن جريج ومَن تابعهم لحديث أبي هُرَيْرَةَ (أمره رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا) ،
و (أو) هنا تقتضي التخيير، واختار مالك الإطعام؛ لأنَّهُ يشبه البدل من الصيام، فَقَالَ مالك: (( الإطعام أحب إليَّ في ذَلِكَ من العتق وغيره ) ) [5] ، وَعَنْهُ في رِوَايَة أخرى - جوابًا لسائله -: (( الطعام، لا نعرف غَيْر الطعام لا يأخذ مالك بالعتق ولا بالصيام ) ) [6] .
وذهب الحسن البصري [7] إِلَى التخيير بَيْنَ العتق، ونحر بدنة، واستدل بحديث أرسله هُوَ (( أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في الَّذِي وطئ امرأته في
(1) انظر: المحلى 6/ 197.
(2) انظر: البحر الزخار 3/ 349.
(3) انظر: الاستذكار 3/ 195، والتمهيد 7/ 162، والمنتقى 2/ 54، وبداية المجتهد 1/ 223، والقوانين الفقهية: 121، وأسهل المدارك 1/ 423.
(4) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين: 47/ أ، والمقنع: 65، والهادي: 54، والمحرر 1/ 230.
(5) انظر: الاستذكار 3/ 195.
(6) انظر: المدونة الكبرى 1/ 218، والاستذكار 3/ 195.
(7) انظر: المحلى 6/ 189 - 190، والمجموع 3/ 345.