الصفحة 11 من 12

2004 أعطت نتائج إيجابية على مستوى التشغيل حيث تراجعت البطالة ووصل عدد المناصب المنشأة مليون ومأتيين ألف منصب عمل.

كل هذه العوامل تعطي للاقتصاد الوطني الأمل استدامة النتائج الايجابية رغم التحديات الحالية.

إن فكرة استعادة التوازنات المالية في ظل الإصلاحات صاحبها تراجع كبير في التشغيل والتدهور في القدرة الشرائية، ومن ثم المستوى المعيشي، مما يطح صعوبة تحقيق نمو اقتصادي دائم و مستمر وبالتالي يظهر مخططات الاستقرار التي تمولها المؤسسات الدولية.

ويبدو لي أن سياسة التقشف المتبعة حتى الآن لا تستهدف إلا الفئات المحرومة، وإفقار الطبقات الوسطى التي ألحقت بالطبقة الفقيرة، والتسهيلات المقدمة لم تقم بتعبئة التمويل اللازم لإنعاش الاقتصاد.

أن الترتيبات والإجراءات المتخذة لتدعيم التشغيل (على غرار تشغيل الشباب، عقود ما قبل التشغيل) ظهرت مؤقتة منعزلة ومكلفة، لا توفر منصب العمل الدائم زيادة على أنها زيادة على أنها عاجزة عن تلبية الطلب الإضافي من مناصب الشغل.

تبقى الإشارة إلى أن تقويم الإجراءات والنتائج الاقتصادية تخفي الأسباب الحقيقية والحصيلة المؤلفة لوضعية سوق العمل في الجزائر خاصة البطالة وتطويرها حديثا على المستوى الكمي والنوعي، ويبعد من ثم النقاش حول فعالية الإجراءات والترتيبات التي اتخذت حتى الآن ويظهر في ظل الإصلاحات انفصال السياسة الاجتماعية عن السياسة الاقتصادية، وتطرح ضرورة إحلال سياسة وطنية شاملة للشغل محل الإجراءات والترتيبات الجزئية والانتقالية وتبقى أخيرا ضرورة للحد من ظاهرة للحد من ظاهرة البطالة، إنعاش الشغل وتخفيف ضغوط سوق العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت