الحق ـ؟ أليس في هذا ما يدل على الفارق بين"الإستقامةِ"والسراب؟ إن شبكة"سحاب"وأختها الصغرى"أنا السلفي"قد أصبحتا عارًا على الدعوة السلفيةِ، وجلبتا إليها الشماتة من الخصوم ـ وإن كان هناك بعض الأفاضل قد يكتبون فيهما، فنسأل الله لنا ولهم العون ـ والله المسؤل أن يوفق الحميع لما يحب ويرضى.
10 -نصيحتي لأخواني طلاب العلم أن يتقوا الله في هذه الدعوة، التي أعزنا الله بها، وأن يحافظوا على أصولها وقواعدها وضوابطها المأخوذة من الكتاب والسنةِ، وفهم سلف الأمةِ، وأن يجعلوا ذلك في نفوسهم أكبر من كل أحد من الخلق، وأن يعلموا أنهم إن لم ينصروا الحق وأهله، فسيتعرضوا لرحى هذه الأفكار الدخيلةِ يومًا من الدهر، ومن كال بمكيال كيل له به، وليس أحدٌ منا معصومًا، فكلنا ذاك الرجل الذي يخطئ ويصيب، لكن إصلاح الخطأ له مسالك شرعية معروفة، ومن أتى البيت من غير بابه، فقد سعى في خرابه، فلا يهولنك يا عبد الله إرجاف المرجفين، فماهي إلا فترةٌ يسيرة بين الإبتلاء والتمكين، وعندالصباح يحمد القوم السرى، فاحذر أن تضخم الخطأ اليسير، أوتتدخل في نية مسلم بخلاف ظاهره، أوتهدر كل ماعنده من الخير لاجتهاد ٍتخطئه فيه، وقد يكون الحقٌ معه، ولوسلمنا بكونه إجتهادًا خاطئا، فهل يلزم من ذلك انحراف صاحبه عن السنة، أوخلل في معتقده؟!! فإياك إياك أن تقول الكلمة تنوي بها شيئًا، وأنت تعلم ماذا سيبني عليها مراسلو الشبكتين من أحكام، فتكون ممن أعانهم على الإثم والعدوان، لأنهم فهموامنها خلاف قصدك، ونشروه في البلدان، وتزعم أنك لم تقل لهم هذا، فإن هذا لايغني من الحق شيئأ، إلا أن تبين موقفك بجلاء، حتى لا ينتحلك المبطلون، وإلا فكلناذاك الرجل الذي يخطئ ويصيب، ويعلم ويجهل، وما أمسى عند جارك، أصبح في دارك، فاحذرأن تفعل هذا كله أوبعضه إرضاءً لفلان، أوتفاديًا لسخطه، أوتزلفًاله، أوفرارًا من ضغوطٍ وهميةٍ، من أناس لايفهمون الأحكام الشرعية، فينادون: الهجر الهجر!! وأين هم من أحكام وضوابط وفقه هذا الباب العظيم؟!!،فلا تضعف أمام هذا الإعصار الذي ما يضرإلا أهله (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون) .