الصفحة 2 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أمابعد:

فقد اطلعت اليوم على ماكتبه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي- أصلحه الله -

بعنوان"نقمة أبي الحسن على أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في موقفهم من ابن صياد الدجال، والعطف الشديد على هذا الدجال"و"الطعن من أبي الحسن في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه"فألفيت هذه الأوراق تقطر غيظًا وغضبًا، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ونشكوا إلى الله تعالى هذا الحال الذي وصل اليه الشيخ، الذي كنا نظن فيه من الخير أمرًا آخر، لكن صدق الله عزوجل القائل: (لاتحسبوه شرًالكم بل هو خيرٌ لكم) .وقدكان سبب تأخيري في النظر في هذه الاوراق: إشتغالي بالكتابة في مسألة المجمل والمفصل، التي خالف فيها الشيخ أهل العلم، بل وخالف فيها العقل والفطرة، ولم يكد ينقضي عجبي عندما نظرت في هذه الأوراق هذه الليلة.

وكان الحامل لهذا التعجب من صنيع الشيخ ربيع-عافانا الله وإياه-عدة أمور:

1 -أنني صرحت في أوائل أشرطتي"القول الأمين في صد العدوان المبين"منذ عدة أشهر، أنني أتراجع وأستغفر الله من أي لفظ يفهم منه ـ ولو من بعيد- أي نيل أو غمز في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنني أعتقد عدالتهم وفضلهم، وأنشر مناقبهم وفضائلهم، وأعادي أعداءهم، وأتقرب الى الله تعالى بالدفاع عنهم - وإن أى لفظٍ أو عبارةٍ توسعت فيها، في شرح حديث ما، أو تفسير أية ما، لا بقصد النيل من الصحابةِ رضي الله عنهم- فإني أتراجع عن ذلك اللفظ حيًا، ولا يجوز نسبته إلىّ ميتًا، هذا كله صرحت به في الأشرطة السابقة الذكر، وشكرت مقدمًا من وقف على شئ من ذلك فيما بعد، فنبهني عليه، أو أرشدني إليه، فإن الحق ضالة المؤمنين، ومع هذا كله، ومع سماع الشيخ ربيع لهذا الأشرطة، بل وتفريغها له - كما قد بلغني- وبعد هذا وذاك يفرح الشيخ بهذا الموضع الذي زل فيه لساني، وضعف فيه بياني، مع رسوخ حب الصحابة في جناني، بل أفاديهم بنفسي ومالي، فيفرح بذلك الشيخ ربيع، ويعنون بهذا العنوان الذي يفوح بالحقد والتحامل والتهويل، والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت