الصفحة 3 من 8

وقد حددت الأدبيات عدة قنوات يمكن من خلالها أن تؤثر حوكمة الشركات على النمو والتنمية ومن ذلك مايلى:

1 -زيادة فرص الحصول على التمويل الخارجي من قبل الشركات. ويمكن أن يؤدي الى زيادة معدلات الاستثمار، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة توليد فرص العمل.

2 -خفض تكلفة رأس المال وما يرتبط بها من ارتفاع مستوى تقييم الشركة، مما يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين وبالتالى تحقيق المزيد من الاستثمارات، مما أيضا يؤدى للمزيد من النمو والمزيد من توليد فرص العمل.

3 -الأداء التشغيلي بشكل أفضل من خلال تخصيص الموارد وإدارة أفضل. وهذا يخلق ثروة أكثر عموما.

4 -بناء علاقات أفضل مع جميع أصحاب المصلحة عموما، وتقليل مخاطر حدوث الأزمات عموما والمالية بشكل خاص، والتى يمكن أن يكون لها تأثير كبير على التكاليف الاقتصادية والاجتماعية.

إن مصطلح الحوكمة بأوسع معنى له يكون معنيًا بتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والأهداف الاجتماعية من جهة وأهداف الفرد وأهداف الجماعة من جهة أخرى. أى أن الإطار العام للحوكمة موجود لكى يشجع على الاستخدام الأكفأ والعادل للموارد، ويعمل علي تفادى سوء استخدام السلطة وكذلك تفادي التحايل على القواعد والنظم واللوائح. ويمكن القول أن مفهوم الحوكمة يدور حول وضع الضوابط التى تضمن حسن إدارة الشركات بما يحافظ على مصالح الأطراف ذات الصلة بالشركة ويحد من التصرفات غير السليمة للمديرين التنفيذيين فيها وتفعيل دور مجالس الإدارة بها بعدما أظهرت الوقائع والأحداث حالات عديدة من التلاعب في اموال العديد من الشركات بواسطة الإدارة أدت إلى إفلاسها.

وهذا المعنى للحوكمة يتفق مع ماجاءت به الشريعة الإسلامية من الأصل وليس كحالة طارئة كما في الحوكمة, فالمال وملكيته يعتبر أحد المقومات الخمس التى يعتبر حفظها وحمايتها بتحقيق النفع منها ومنع الفساد عنها, أحد المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية, ومن هنا وفى مجال الشركات ومايتعلق بها جاءت الأحكام الشرعية للشركات بجميع أنواعها وكذا عقد الوكالة لتنظيم علاقة الإدارة بالشركة والمساهمين. ويظهر الواقع المعاصر أهمية تطبيق مبادئ الحوكمة على مؤسسة الوقف لضمان النزاهة والشفافية وخاصة بعد ما تعرض له الوقف من فساد وتهميش خلال سنوات عديدة من جهة، وبعد ظهور اتجاهات حديثة في تأسيس الأوقاف من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت