تعرضنا في الأسبوع الماضي بتوفيق الله تبارك وتعالى إلى مسألة المساواة والكرامة أو ما يسمى"حقوق الإنسان", ويكفي أن الله تبارك وتعالى منّ على البشرية جمعاء ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا الدين العظيم الذي حررها من العبودية لغير الله وعلمها حقيقة المساواة بين البشر وأن التفاضل لا يكون إلا بالتقوى.
نكمل اليوم هذا الموضوع فيما يتعلق بفكرة (( القومية ) )التي نشأت مخالفة لما ذكر الله تبارك وتعالى ولما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقومية أو الوطنية أو القبلية أو الحزبية أو النعرات العرقية أو الطائفية أو ما أشبه ذلك كلها يجمعها أنها تنافي وتخالف هذا الأصل العظيم - التفاضل بين الناس بالتقوى -. وإذا أردنا أن نرجع إلى تاريخ القومية القديم فإننا نجد أكثر الناس غلوًا في القومية وفي العنصرية - ولا يزالون إلى اليوم - هم اليهود. ربما يكون لليهود السبق وتعليم غيرهم من الأمم التعصب العرقي الذميم المغالى فيه جدًا، فإن الأمم الأخرى وإن كانت كل أمة تتعصب لقوميتها إلا أنها لم تبلغ حدًا يفوق اليهود، وإنما أكثر الأمم قوميةً ظهرت تبعًا لليهود كما حدث للقومية النازية في ألمانيا أو الفاشية في إيطاليا، فهي ظهرت متأثرة بالفكر اليهودي.
واليهود هم أكثر الناس عنصرية وقومية وذكر الله تبارك وتعالى عنهم ما يدل على ذلك في القرآن في مواضع كما قال الله عز وجل: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحبائه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق} يدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه ويدعي اليهود أنهم شعب الله المختار , وأيضًا كما ذكر الله عز وجل بأنهم قالوا: {ليس علينا في الأميين سبيل} ، {ومنهم من تأمنه بدينار لا يؤده إليك} . فيرون استحلال أموال غير اليهود وأن أموال الأميين هي حلال لليهود!