فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 16

وهذه القومية عند اليهود إنما جاءتهم من فهم باطل للتوراة وتحريف لبعض نصوصها، أو من ابتداعهم في الكتاب الكبير الذي ابتدعوه واتبعوه أكثر من التوراة وهو ما يسمى"التلمود".

ومن آثار هذه القومية والعنصرية اعتقادهم أنه لا يمكن أن يكون نبيٌ إلا من بني إسرائيل , وكان ذلك من جملة أسباب كفرهم برسالة محمد صى الله عليه وسلم أنه من الأميين! ولهذا نجد في سورة الجمعة بين الله تبارك وتعالى تفضله وإنعامه على الأميين {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} , ثم بين لماذا هذا التفضيل وهو أن اليهود لا يستحقونه {مثل الذين حمّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا} . فهذا الفضل من الله تبارك وتعالى على الأميين هو بحكمته، فهو الذي اختارهم لحكمة يعلمها , وأما أولئك فنزع منهم النبوة لأن حالهم أصبح مثل هذا المثل السيء - كمثل الحمار يحمل أسفارا - فنزعت منهم النبوة. فهم يرون أنهم أحق الناس بالنبوة وأن لا نبوة في غيرهم , ووصل بهم الحد إلى اعتقاد أن أي إنسان غير يهودي سواء كانت نصرانيًا أو مسلمًا أو من أي دين آخر فهم إنما خُلِقُوا ليكونوا كالحمير لليهود يركبهم شعب الله المختار! بل يعللون خلقة الله سبحانه وتعالى لغير اليهود على شكل اليهود فيقولون: هذا من فضل الله على اليهود حتى يستطيعوا استخدامهم وإلا فهم في الحقيقة كالحمير والبغال والجمال وغيرها من الحيوانات لكن الله سبحانه وتعالى خلقهم على صورة اليهود ليستطيع اليهود أن يستخدموهم كما يشاؤون , فهم وأموالهم حلال لهم ولا حرج عليهم في شيء من ذلك!

فلذلك كما قلنا إما أنها نصوص حرفت من التوراة أو أنها مما وضعه الأحبار والرهبان في التلمود. وهذا ما بينه الله تبارك وتعالى - وهو معلوم بالتواتر - أنهم حرفوا التوراة , ومن جملة ما حرفوا أن الله سبحانه وتعالى أمر الناس في الوصايا العشر التي أنزلها في التوراة بأن يقوموا بالقسط وأن يوفوا الكيل والميزان وأن لا يزنوا وأن لا يسرقوا ... فحور اليهود ذلك وحرفوه: لا تزني أي باليهودية , ولا تسرق مالًا أي لا تسرق مال اليهودي , ولا تقتل النفس أي لا تقتل اليهودي وهكذا. حرفوا ذلك ليصبح خاصًا باليهود أما غير اليهود فجاء التلمود وأكمل في هذا فيقول:"إذا وقع أممي (أي غير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت