يهودي) في حفرة فلا تنقذه منها بل إن استطعت فألقِ عليه حجرًا حتى لا يخرج، إذا وقع في حفرة أو غرق في ماء أو سقط في أي مكان فلا نتقذه أبدًا لأنه عدو لك"فالتفضيل تحول إلى عداوة شديدة مقيتة لأن التلمود كتب في بابل - في العراق - التي كانت مقر حكم الفرس الذين سبوا اليهود إلى بابل، فاليهود في ظل ظروف الأسر وضيقه كان عندهم شعور بالاستعلاء وأن الله اصطفاهم واختارهم وأن هؤلاء وثنيون مشركون، فكتبوا التلمود في ظل هذه الظروف فكانت فيه روح الاستعلاء والكبر واحتقار جميع الشعوب والعداوة لهم .. فأي انسان من غير اليهود لا حرمة له عندهم مثلما أنهم كانوا لا يرون أي حرمة أو تقدير لهؤلاء الذين أسروهم وقهروهم وسلبوهم ملكهم وآذوهم وعذبوهم. فالنفس الانتقامية لدى اليهود هي التي كتبت هذا التلمود , وعندما تحرروا من الأسر البابلي ودخلوا وانتشروا في أوروبا وغيرها كان النصارى يضطهدونهم اضطهادًا شديدًا لأنهم يعتبرونهم قتلة المسيح، والمسيح عند النصارى هو الرب، فهؤلاء قتلة الرب الذين صلبوه وقتلوه وكذبوه .. فأخذ النصارى يتفننون في تعذيب اليهود فازداد اقتناع اليهود بما في التلمود. وكانوا يكتبون عبارات شنيعة جدًا في المسيح عليه السلام لكن لا يضعونها لأن التلمود كتاب سري وهو في الأصل كتاب سري لا يطلع عليه غير اليهود، ومع ذلك كانوا يكتبون هذه العبارات ويضعون مكان اسم المسيح علامات أو نقاط حتى لا يذكروه , لكن الحبر عندما يقرأه عليهم يقول المقصود (المسيحيين أو المسيح) ثم عمم بعد ذلك على غير النصارى في خارج أوروبا."
بهذه الروح كان اليهود ولا يزالون ينظرون إلى غيرهم من الشعوب , ولهذا لا يرون لأي أمة فضل عليهم مهما أعطتهم وأنفقت عليهم ووقفت معهم لأن هذه الأمة وما ملكت هي ملك لليهود أصلًا، فمهما فعل معهم الناس أو أسدوا إليهم بمعروف فالفضل لا يزال لهم لأنهم هم الأصل ومن عداهم فلا قيمة له.
تعلم من هذا الفكر اليهودي القوميون الغلاة في أوروبا وأهمهم النازيون , لكن قبل أن نتكلم عن هذا الفكر نرجع إلى أصل وجود فكرة القومية في أوروبا فهي تسبق النازية وتسبق التأثير الواضح لليهود , وذلك أن القومية لم تكن معروفة في أوروبا على الإطلاق إنما كان العالم فيما يسميه المأرخون"القرون الوسطى"كان الأصل فيه هو الدين , وكانت القاعدة في التعامل هي الدين , وكان الإنسان يسأل أكثر ما يسأل عن