فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 16

لتمنيت أن أكون مصريًا). أحمد شوقي، حافظ ابراهيم، وغيرهم من الشعراء كانوا شعراء وطنيون قلّ أن تجد لهم شيئا من الشعر الذي يفتخر بالعرب أو بالعالم الاسلامي إلا أحيانًا , إنما الأصل عندهم في الفخر هو بالوطنية ونوع من الامتزاج بالقومية لكن لم تظهر ملامحه ولم تتضح في تلك المرحلة.

ثم ظهرت فكرة القومية العربية والقومية التركية. القومية العربية أول من دعى إليها وأظهرها كقومية عربية هم النصارى العرب، وهؤلاء النصارى أكثرهم في بلاد الشام، أما الأقباط الذين كانوا في مصر فلم يكونوا يفكرون في قومية عربية بل ولا حتى في وطنية مصرية إنما كان همهم هو التبعية للغرب وللمستعمر.

الذي حدث أن الدولة العثمانية ضغطت على نصارى الشام وآذتهم فهاجرت طوائف كبيرة منهم إلى مصر , وهناك أسسوا جريدة الأهرام ومجلة المقتطف وغيرها , وبدأوا يبثون الفكر القومي في مصر فأصبح منتشرًا في مصر إلى حد ما , وكذلك في بلاد الشام وهي مقره ولا سيما في لبنان لأن النصارى كانوا في منطقة جبل لبنان. وهناك تركزت الفكرة أو الدعوة النصرانية القومية وأيدها الغرب كما كتب برنارد لويس في كتابه"الغرب والشرق الأوسط" (تبنى الغرب القومية العربية لماذا؟ لتكون معولًا لهدم الإسلام) !! ليضرب بها الإسلام فتختلف آصرة التجمع عند العرب والترك على الإسلام فينفصلون عن الترك وعن الهنود وغيرهم وتصبح القومية العربية فقط هي التي تجمعهم فيسهل تفتيتهم.

كانوا يريدون تفتيت الدولة العثمانية بأي شكل من الأشكال , ففي الدول العربية أظهروا فكرة القومية العربية ونشأت منها جمعيات: جمعية العربية الفتاة وما تفرع عنها، الجمعية القحطانية، جمعية العهد، الجمعية العربية، العربية الفتاة ... إلخ. فأصبح النصارى العرب يتغنون بأمجاد الأمة العربية بأشعار ومنشورات وكتب ألفوها , وكذلك أصبحت الدعوة في تركيا إلى القومية الطورانية التركية، والذين دعوا إلى القومية الطورانية التركية كانوا من اليهود وهذا شيء ثابت حتى أن أحد المؤرخين الأمريكان اسمه"واطسن"يقول أنه لا يوجد أحد في حركة الاتحاد والترقي - الحركة القومية التركية - من أصل تركي حقيقي وإنما هم من اليهود وغيرهم! يعني يدعون إلى القومية التركية وليس فيهم رجل واحد من أصل تركي، والذين يدعون إلى القومية العربية ليس فيهم في الأصل ولا واحد مسلم وأكثرهم أيضًا أصولهم أعجمية ونصارى!! هنا يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت