فهرس الكتاب
2 -آيات الأمر بأخذ ما آتانا الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالامتناع عما منعنا منه، ومنها قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر: 7) .
3 -آيات التحذير من مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} (النور: 63) .
4 -بل جعل الحق تبارك وتعالى من شروط الإيمان تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} (النساء: 65) .
5 -أيضا جعل التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم سبيلا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، في قوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} (الأحزاب: 21) .
وغير ذلك من الآيات التي تحث على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا كانت تلك الشبهة صحيحة، فكيف العمل بالآيات السابقة؟!
أما ما استدلوا به من آيات لتأييد هذه الشبهة، كقوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} (الأنعام: 38) ، وقوله: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} (النحل: 89) .
فلا يؤيد هذه الشبهة، فالكتاب لم يفرط في شيء من أمور الدين على سبيل الإجمال؛ فقد بين جميع كليات الشريعة دون النص على جزئياتها وتفاصيلها، كبيان الكتاب وجوب إقامة الصلاة دون بيان عدد هذه الصلوات وكيفية أدائها.
فمن المعلوم أن بيان الكتاب وحده لا يكفي في استنباط المجتهد ما يقوم به العبادة، ويحرر المعاملة، فلا بد له من الرجوع إلى ما يبين له المجمل ويفصله، ويبين جزئيات هذه الكليات الواردة في الكتاب.
ولقد قال أبو سليمان الخطابي: سمعت ابن الأعرابي يقول ونحن نسمع منه هذا الكتاب - يعني (( سنن أبي داود ) )- وأشار إلى النسخة وهي بين يديه: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله، ثم هذا الكتاب، لم يحتج معهما إلى شيء من العلم ألبتة.