الصفحة 6 من 1472

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في زكاة الزروع:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا: العشر، وما سقي بالنضح: نصف العشر".

صحيح البخاري - كتاب الزكاة باب العشر فيما يسقى من ماء السماء - حديث: 1423

صحيح ابن حبان - كتاب الزكاة باب العشر - ذكر الحكم للمرء فيما أخرجت أرضه مما سقتها السماء وما يشبهها حديث: 3344

ثانيا: السنة الفعلية:

هي أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم التي نقلها عنه صحابته؛ كأفعاله في الوضوء، والصلاة، والحج، وما إلى ذلك. . .، غير أن أفعال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليست كلها سنة يجب اتباعها والاقتداء بها؛ ولهذا انقسمت أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثلاثة أقسام، على النحو الآتي:

أولا: ما صدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم من أفعال خاصة به

وهذه ليس لغيره من الأمة اتباعها، وذلك كوصاله الصيام في شهر رمضان، فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يصوم اليومين وأكثر من غير أن يأكل بينهما، وهو في نفس الوقت ينهى أصحابه عن ذلك؛ لاختلاف حاله صلى الله عليه وآله وسلم عن غيره من الأمة، وكتزوجه بأكثر من أربع نساء، وكتهجده بالليل، حيث كان التهجد بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله وسلم يعد فرضا، كما يدل على ذلك قوله تعالى: {يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} (المزمل 1: 5) .

ثانيا: ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بحكم بشريته

كالأكل والشرب والنوم، وما إلى ذلك. . . فهذا النوع من الأفعال، وإن كان لا يعد تشريعا ولا يجب التأسي به، إلا أنه وجد من الصحابة من كان يقتفي أثره صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك؛ محبة فيه، وحرصا على اتباعه، كعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما.

كذلك يأخذ حكم هذه الأفعال ما صدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم بناء على خبرته وتجاربه في شئون الحياة؛ كالنواحي الزراعية، والتجارية، والتدابير الحربية، وما إلى ذلك. . . مما لا يجب فيه الاقتداء شرعا.

ثالثا: ما صدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم وقصد به التشريع والاتباع، وهو نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت