1 -أفعال وردت بيانا لمجمل ما جاء في القرآن الكريم، فما صدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم من أفعال خاصة بالصلاة كانت بيانا لمجمل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} (المزمل: 20) .
وما صدر عنه من أفعال خاصة بمناسك الحج كانت بيانا لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} (آل عمران: 97) .
2 -أفعال فعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ابتداء، فعلى الأمة متابعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيها، والتأسي به؛ لقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (الأحزاب: 21) ، وهذا إذا علمت صفته الشرعية.
مثال ذلك قول عمر حينما كان يقبل الحجر الأسود في طوافه: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.
ثالثا: السنة التقريرية:
وهي أن يصدر من أحد الصحابة قول أو فعل ويعلم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا ينكره؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم بعث لبيان الشريعة، وإبطال كل ما يخالفها، فلو أن ما صدر من الصحابي مخالف للشريعة لما سكت عنه صلى الله عليه وآله وسلم، ولما ارتضاه، أما وقد سكت عن إنكاره فإن ذلك يعتبر تقريرا منه لهذا الفعل أو القول.
ومن أمثلة السنة التقريرية
ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه: خرج رجلان في سفر وليس معهما ماء، فحضرت الصلاة فتيمما صعيدا طيبا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد:"أصبت السنة"، وقال للآخر:"لك الأجر مرتين".
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الطهارة وأما حديث عائشة - حديث: 584 هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
سنن الدارمي - كتاب الطهارة باب التيمم - حديث: 777
ومنه إقراره لطريقة معاذ بن جبل في القضاء، حينما بعثه إلى اليمن قاضيا؛ إذ قال له:"كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟"، قال: أقضي بما في كتاب الله، قال:"فإن لم يكن في كتاب الله؟"