الصفحة 66 من 1472

ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم الأخر الأرذل. وما كان من الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك، فتتضاعف بذلك الأقسام.

والذي له لقب خاص معروف من أقسام ذلك: الموضوع، والمقلوب، والشاذ، والمعلل، والمضطرب، والمرسل، والمنقطع، والمعضل، في أنواع سيأتي عليها الشرح إن شاء الله تعالى.

والملحوظ فيما نورده من الأنواع عموم أنواع علوم الحديث، لا خصوص أنواع التقسيم الذي فرغنا الآن من أقسامه. ونسأل الله تبارك وتعالى تعميم النفع به في الدارين، آمين.

النوع الرابع: معرفة المسند

ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ رحمه الله: أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل ذلك جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم.

وذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ: أن المسند ما رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. وقد يكون متصلا، مثل: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد يكون منقطعا، مثل: مالك، عن الزهري، عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فهذا مسند، لأنه قد أسند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منقطع، لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس، رضي الله عنهم.

وحكى أبو عمر عن قوم: أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ولم يذكر في كتابه غيره.

فهذه أقوال ثلاثة مختلفة، والله أعلم.

النوع الخامس: معرفة المتصل

ويقال فيه أيضا: الموصول، ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف.

وهو الذي اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه، حتى ينتهي إلى منتهاه.

مثال المتصل المرفوع من الموطأ: مالك، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومثال المتصل الموقوف: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قوله. والله أعلم.

النوع السادس: معرفة المرفوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت