فهرس الكتاب
صحيح مسلم - كتاب الحج باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا - حديث: 2361
السنن الكبرى للبيهقي - جماع أبواب وقت الحج والعمرة جماع أبواب دخول مكة - باب الإيضاع في وادي محسر حديث: 8943
وفرض الله الزكاة من غير بيان مقاديرها وأنصبتها، فبين صلى الله عليه وآله وسلم كل ذلك.
وكما تأتي السنة مبينة للمجمل، تأتي مخصصة لعام ما ورد في القرآن الكريم، من هذا ما ورد في بيان قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} (النساء: 11) ، فهو حكم عام في وراثة الأولاد آباءهم وأمهاتهم، يثبت في كل أصل مورث، وكل ولد وارث، لكن السنة خصصت هذا الحكم حين استثنت الأنبياء من هذا الحكم؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"،
فوائد تمام - نسخة نافع بن أبي نعيم القارئ حديث: 1084
وخصصت الوارث بغير القاتل، بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا يرث القاتل".
سنن الدارمي - ومن كتاب الفرائض باب: ميراث القاتل - حديث: 3021
سنن أبي داود - كتاب الديات باب ديات الأعضاء - حديث: 3976
ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها، ولا على ابنة أختها، فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم". فإنه مخصص للعموم في قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} (النساء: 24) .
ثانيا: تقيد المطلق في القرآن:
والسنة النبوية كما خصصت العام من القرآن الكريم قيدت المطلق منه، ومن أمثلة التقييد للمطلق ما ورد في قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (المائدة: 38) ، ذلك بأن الآية الكريمة لم تحدد موضع قطع اليد؛ لأن اليد تطلق على الكف والساعد والذراع، غير أن السنة حددت أن يكون القطع من الرسغ، وذلك حينما أتي بسارق إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقطع يده من مفصل الكف.
تأكيد وتقرير ما ورد في القرآن
قد تأتي السنة مؤكدة ومقررة لما جاء في القرآن الكريم، ومن ذلك جميع الأحاديث التي تدل على وجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم وغيرها من الأحكام.