نوح- عليه السلام- في أخر حياته دعا ابنيه وقال:"إني قاصٍ عليكما الوصية: أمركما باثنتين، وأنهاكما عن اثنتين، أمركما بلا إله إلا الله"
_ وهذه الوصية الأولى، الأمر الثاني وهو محل الشاهد _، وأمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيءٍ وبها يرزق الخلق
الشاهد: أي أنت ترزق إذا سبحت، وإذا لم تسبح؟ لا ترزق، فأنت لا تسبح وترزق، لذلك قال: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} ، فكل شيء يرزق لأنه يسبح، والإنسان الغافل الذي لا يسبح، الأصل أنه لا يرزق، لكن حلم الله عن ذنبه وعن غفلته ورزقه, فعرفنا {حَلِيمًا} لماذا جاءت هنا؟ بسبب ذنب العبد في ترك التسبيح ومع ذلك يرزقه.
فباب الأسماء والصفات هذا لو تأملته من أوسع الأبواب التي تجلو قلبك، وبكل أسف ليس هناك كتاب جامع في هذا، فيه كتب نعم تشير إشارات لكن ليست مسهبة، فأنت تضطر أن تكون لك قراءاتك الخاصة وتبحث في الكتب وتجمع النظير على النظير حتى تصل إلى هذا المعنى الذي أنبه عليه هنا.