الصفحة 20 من 30

كل شيء، {ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} لا أتضايق أنه قضى عليَّ وليس ذلك فقط، إنما {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَا} .

فلما يقول له: اخلع خاتم الذهب، لا يجوز أن يقول له: لا، لأنه بذلك يكون قد فسخ عقد الإيمان.

ما هو الفرق بين أن يقول لك النبي- صلي الله عليه وسلم- ذلك شخصيًا، وبين أن يرسل النبي- صلي الله عليه وسلم- رسولًا إليك؟

أن اخلع الذهب، ما هو الفرق؟ لا فرق، لأنك لو اشترطت أن تسمع هذا من النبي- صلي الله عليه وسلم- شخصيًا فيكون الدين انتهى بوفاته - صلي الله عليه وسلم-، لما أرسل النبي- صلي الله عليه وسلم- معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن وقال:"أنك تقدم قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله- عز وجل- افترض علي أغنيائهم صدقة ترد في فقرائهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت