عنه - له أرض وله جار من الأنصار أرضه مجاورة لأرض الزبير، لكن أرض الزبير في العالي وأرض الأنصاري أخفض منها، ولم يكن قديمًا مواتير تضخ الماء، الأنصاري الذي أرضه أسفل قليلًا يريد أن يسقي أولًا، الزبير أرضه أعلى فأنت لو سقيت أرضك ستستوعب الماء كله ولا يصل الماء إلى أرضي، لأن أرضي في العالي، فحدث بينهما نزاع، من الحكم؟ الرسول- عليه الصلاة والسلام- فذهبا أي واحد عادي يحكم لمن؟ من الذي يسقي أولًا؟، الزبير طبعًا لأن أرضه في العالي، والماء لما يكون كثير يصعد ويروي الأرض فالنبي- عليه الصلاة والسلام- قال أسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال للنبي-عليه الصلاة والسلام-: أن كان ابن عمتك، لأنه ابن عمتك حكمت له عليَّ، فتلون وجه النبي- عليه الصلاة والسلام-، كأنما فقيء في وجهه حب الرمان، فقال له: أسق يا زبير ثم احبس الماء، لن تسقي أرضك.
تنسب النبي- صلي الله عليه وسلم- إلى الجور وإلى الظلم، وإلى المحاباة فنزلت الآية: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ، وهذه أول درجة، لا يؤمنون حتى يجعلوا النبي- صلي الله عليه وسلم- حاكمًا عليهم في