فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 20

فسألته: هل فيها خطورة؟ وكم نسبة نجاحها؟

أخبرني أن الكثيرين يعملونها, وترتاح أجسامهم بعدها, وأن نسبة نجاحها فوق 90% .. والله الشافي سبحانه ..

سكت على مضض .. وأنا أتمنى من كل قلبي أن ينصرف عنها ..

وفي يوم السبت الموافق 26/ 3/1431 هـ جاءت إلي والدتي -حفظها الله- وأخبرتني بأن المستشفى اتصلوا على والدي يبلغونه بأن يوم الأربعاء هو يوم إجراء العملية له .. !

تضايقت .. جدًّا .. وتخدر جسمي وَجِلًا حين نقلت إلي الخبر .. لكني سلمت أمري لله ..

وفي اليوم التالي .. بعد العشاء .. دخلت الصالة وإذا بأبي جالس فيها وأخواتي .. وبيده التقويم يقلبه .. رفع رأسه ونظر إلينا .. وقال: 1/ 4 تاريخ مميز .. !! يقصد طبعًا تاريخ دخوله المشفى ..

قالت والدتي: يا ليتهم يؤجلونها .. فقلت: إن تأجلت فهي الخيرة! التفت إلي طالبًا مني إعادة ما قلت .. ثم نظر إلي بابتسامة .. وقال هامسًا على مضض: صحيح .. ! وكأنه لا يريد وقوع ما نريد .. !

كثيرًا ما كرر لنا في هذا الأسبوع أن يوم الأربعاء هو يوم الراحة بالنسبة له .. !

جاء يوم الأربعاء الذي لا ينسى .. !

استيقظت من نومي وهمّ والدي لم يفارقني لحظةً .. !

وبعد أن صليت الظهر .. أخذت كتابًا ابتعته قبل أيام؛ للشيخ سلمان العودة , بعنوان: (مع الله) ..

ونزلت للصالة .. وأنا أريد استقبال أبي حين يعود من عمله ..

انتظرت إلى أن دقت الساعة الثانية أجراسها .. ودخل الحبيب على عادته .. مناديًا لريم ..

سلم علي .. ووجهه مستبشر ومبتهج .. سأل عن والدتي وإخوتي ..

وسألته عن موعد ذهابه .. وهل سيرتاح قليلًا؟!

فأجابني: لا .. سأغتسل .. ونذهب للمشفى أنا وعاصم .. لا وقت للراحة .. !

وبالفعل .. اغتسل .. وتطهر .. وسلم على والدتي .. ودخل على رند وأيقظها من نومها يريد توديعها .. أرادت أن تقبل رأسه فقبل هو رأسها .. فأنزلت نفسها ليده فسبقها ليدها وقبلها .. ثم دخل على رزان وودعها وهي نائمة .. ونزل في الساعة الثانية والنصف أو تزيد .. وأنا أنتظره .. أريد توديعه قبل ذهابه .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت