فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 13

السنة ورأى الناس يقولون: هذا سني وهذا بدعي، هذا سلفي وهذا خلفي، هذا من أهل السنة والجماعة وهذا من أهل البدعة؛ فذهب إلى شيخ ممن رفع شعار السلفية ورفع شعار أهل السنة والجماعة فجاء إليه هذا المسكين الأعمش ليسأله عن الناس وعن الفوارق: هل هذا سني وهل هذا بدعي ليفرّق فهو لا يستطيع أن يصنع هذا الفرز بنفسه فلا بد أن يسأل شيخًا قد نُصب، وبوقًا قد رُفع، وعلامة من علامات الإضلال كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث علي: هذا صراط الله وعلى الصراط أبواب وعلى كل باب سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وفوق كل باب شيطان يدعو إليه، فهؤلاء نُصبوا على الأبواب ليُدخِلوا الناس إليها.

فجاء إليه وقال له يا شيخ هل فلان -وذكر اسم واحد من الناس ممن هو على طريقته ودينه- قال له هل فلان سلفي؟ قال: لا، هذا ليس بسلفي بل هو بدعي. فقال له وما علة بدعيته؟ قال: لأنه لا يرى البيعة لإمامنا فهد بن عبد العزيز!! وهو رجل من الصومال هذا المسكين السائل، فما دخله في آل سعود ولو طلب الجنسية لركلوه على قفاه حتى مات، فما دخله بالقضية؟!

وهكذا صار أمثال هؤلاء الطواغيت يُعقد عليهم الولاء والبراء، ووالله في زمن معاوية وعلي ما عُقد الولاء والبراء، أي دخول الرجل في السنة ودخول الرجل في البدعة، فما عُقد على أمثال هؤلاء الخيار .. لكنها الفتنة عندما يضيع مفهوم الولاء والبراء لدين الله -عزَّ وجلَّ-: الولاء لدين الله والبراءة من الكافرين. نسأله -سبحانه وتعالى- أن يميتنا على التوحيد والسنة.

الخطبة الثانية:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أيها الإخوة الأحبة، كان من سيرة سلفنا الصالح: محبة المؤمنين، والدعاء لهم، والرغبة في لقاءهم. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- والله إني لأسمع الغيث ينزل على بلدة ليس لي فيها أرض ولا ثمر تنزل على أهل الإسلام فأفرح لها كما تنزل على أرضي، وإني لأسمع بالمصيبة تنزل على أهل بلدة من المسلمين وليس لي فيها أهل ولا ولد فأحزن لهم كما أحزن أن تنزل بولدي وأهلي.

البراء من الكافرين والولاء للمؤمنين؛ محبة المؤمن، وتسمّح أخطاءه، والدعاء له، وإخراج ما علق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت