موجود، إقامة الصلاة موجود، إخراج المال لله -والمال محبوب- موجود، جمعوا هذه العبادات، والبدن: جمع بدنة من الإبل، ويقال: إن البقرة تدخل فيها أيضًا وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ في ركوب، وأكل، وشرب وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ سورة النحل 6 - 7. لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ الأجر والثواب الذي ينالكم بذبحها لله، أول شيء هذا الخير، وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ في الصدقات منها، وفي الأكل منها فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ عند نحرها وهي قائمة، الإبل تنحر معقولة اليد اليسرى، مربوطة اليد اليسرى، على ثلاث قوائم، فإذا نحرت سقطت، والله لو ما ذللها ما قدروا على نحرها، ولا استطاعوا الإمساك بها، ولكن هي قائمة أمامهم، والذباح يرفع السكين ليطعن بها في اللبة والنحر، وهي مستسلمة لما سخرها الله له، وكذلك الشاة عند إضجاعها لذبحها فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا وسقطت هذه البدنة، وذهب الحراك، وبردت بعد نحرها، يكون السلخ فيكون الأكل فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ المحتاج الذي يسأل، والمحتاج الذي لا يسأل كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ وإلا لما استطاعوا ركوبها ونفرت، وما استطاعوا الإمساك بها لذبحها أصلًا، لكن الله سخرها، الله ذللها، الله مكنكم منها كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ سورة الحج 36.هل يوجد في المقابل شكر، شكر لساني، شكر قلبي، شكر بدني، شكر بالمال لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا هل ترى لحمًا يصعد إلى السماء، وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ فهذا هو الذي يصعد إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ سورة فاطر 10. هذه التقوى كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ التكبير تعظيم، والهداية تعليم، ونعمة، ففي مقابل الهداية يجب أن يكون التعظيم، وعندما نكبر في هذه العشر نستحضر هذه الآية، لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ سورة الحج 37.اللهم اجعلنا من أهل الإحسان يا رب العالمين.
أحكام الأضحية.
عباد الله:
شاة واحدة تكفي الرجل وأهل بيته، (عني وعن آل بيتي) ، فيدخل فيهم الأحياء والأموات، ولا يصح الاشتراك في الشاة من أكثر من شخص، لكن يصح الاشتراك في البقرة والبدنة، والذي ما عنده قيمة أضحية تسقط عنه، ولا يلزم بالاقتراض، رحمة من رب العالمين، هذه الأضحية لأهل البلدان يشاركون بها حجاج بيت الله في بعض الأحكام
شاة واحدة تكفي الرجل وأهل بيته، (عني وعن آل بيتي) ، فيدخل فيهم الأحياء والأموات، ولا يصح الاشتراك في الشاة من أكثر من شخص، لكن يصح الاشتراك في البقرة والبدنة، والذي ما عنده قيمة أضحية تسقط عنه، ولا يلزم بالاقتراض، رحمة من رب العالمين، هذه الأضحية لأهل البلدان يشاركون بها حجاج بيت الله في بعض الأحكام
، كالامتناع عن الأخذ من الشعر والأظفار؛ إكرامًا لهم، فهم قاعدون ما ساروا إلى البيت العتيق، لكن أكرموا بالمشاركة في بعض الأحكام، وكما يذبح الحاج هديه يذبح هؤلاء أضاحيهم، تذبح في اليوم العاشر، ويجب أن يكون بعد صلاة العيد لا قبل ذلك، يذبحها الموحد لله، وفيها قربة أضحية، التقرب إلى الله، فإذا ذبحها يقيم شعائر الله في البلد حتى تكون شعائر الله واضحة، مثل الأذان، الأضحية مثل الأذان ينبغي أن تكون واضحة، هناك شعائر طلب الشرع أن تبرز، زكاة الفطر تبرز، لا تكون خفية، وهذه الأضحية التي تذبح في يوم الأضحى وما بعده ليلًا أو نهارًا إلى مغرب الثالث عشر آخر يوم للذبح، هذه الأضحية منها أكل، وشكر لله على النعمة، وفرح الأهل والأولاد، حتى إن العلماء قالوا: اليتيم لا يتصدق من ماله إلا الزكاة، لكن لو رأى وليه أن اليتيم ينكسر قلبه إذا ما كان عنده أضحية، والجيران والناس عندهم أضاحي، يجوز أن يذبح له من ماله، فهذه الأضحية فيها فرحة، وفيها توسعة، وفيها صدقة، والله أوصى بالبائس الفقير، وأوصى بالقانع والمعتر، أوصى بالمحتاج، ولذلك قال بعض العلماء: لو جعلها نصفًا له ونصفًا للفقراء فهو وجيه، أو تثلث الأثلاث الثلاثة، هذه الأضحية العبادة العظيمة، فها أنتم ترون أيام ذكر لله وتكبير، وصيام عرفة العظيم، وبعده الذبح العظيم، وبعده أيام التشريق أيام أكل وشرب لله، وتتوالى العبادات، ويعيش المسلم في جنة في الدنيا، من ذكر الله، والعبادات المتوالية التي يقوم بها، وهذا تكبير مطلق في كل وقت في هذه العشر، ومن فجر يوم التاسع يبدأ التكبير المقيد لأهل البلدان بعد الصلوات، ويجتمع التكبير المطلق والمقيد في التاسع، والعاشر، والحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا، وأن يتوب علينا، وأن يغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يستر عوراتنا، ويقضي ديوننا، ويهدي ضالنا، ويشفي مرضانا، ويرحم موتانا، ويجمع على الحق كلمتنا، ويغيث إخواننا المستضعفين في بورما وشامنا وسائر الأرض، يا أرحم الراحمين اكشف ما نزل بهم، ليس لها من دونك