الصفحة 22 من 22

وَيَقُول عليه الصلاة والسلام: (( إنَّ الله فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوها، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوهَا، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان؛ فلا تسألوا عنها ) ) [1] .

هذه بعضٌ من الأسس التي يجب السَّيْرُ عليها لِتطبيق منهج السلف؛ الذي هو أَسْلَمُ وَأَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

أَيَّتُهَا الأخت المؤمنة ..

أُوصيكِ ونفسي بتقوى الله -عزَّ وجل- في السّرِ والعَلَن، والجدِّ والاجتهادِ فيما يُقربكِ إلى الله -تبارك وتعالى-، وأداءِ حقوق الله وحقوق عباده، وامتثالِ أمْرِه واجتناب نَهْيهِ، والاعتزازِ بدِينكِ، وَعَدَم الجَرَيَانِ خَلْفَ المظاهر البرّاقة، والأخطار التي يدعوكِ إليها دُعاة السُّفور، ودعاة الانحلال، ودعاة التبرج، ودعاة التَّنَكُّرِ لِلدِّين.

فأنتِ -أيتها الأخت المؤمنة- إذا أَخْلَصْتِ عملَكِ لله -سبحانه وتعالى-، وَأَدَّيْتِ حقوقَ الله -تعالى- وحقوقَ زَوجِكِ؛ فإنكِ تُصبحِينَ لَبنَةً صالحةً في هذا المجتمع، ويُؤتيكِ الله - تبارك وتعالى - مِنَ الأجر مالا يُحصيه إلا هو.

فَاتَّقِ الله يا أَمَةَ الله، وَاتَّقِ اللهَ في بيتِكِ، واتَّقِ الله في زوجكِ، واتق الله في أولادكِ، واتق الله في مجتمعكِ، واتق الله في مدرستكِ، واتق الله في كل مكان تحِلِّين فيه.

واحذري الفتن؛ فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ على أن أعظمَ الفتنةِ هي فتنةُ المال وفِتنةُ النساء.

فاتَّقُوا الله -عِبادَ الله-، {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] .

وَعَلَينا أن نُعنَى بهذه الأُسُس العظمية؛ حتى نلقى الله -تبارك وتعالى- عَلَى ذلك المنهج القويم.

أَسْأَلُ الله الكريمَ ربَّ العَرْشِ العظيم، أن يُثَبِّتَنَا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يَرزقَنَا السَّيْر على صِراطِهِ المستقيم صراط؛

(1) قال الألباني في تحقيق شرح الطحاوية: «حسن لغيره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت