الصفحة 1 من 12

(واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال: اني أعلم ما لا تعلمون. وعلم آدم الاسماء كلها، ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين.

قالوا: سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. قال يا آدم انبئهم بأسمائهم فلما انبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم اني أعلم غيب السموات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) البقرة: 30 - 33.

هذه الآيات الاربع تتحدث عن قضية استخلاف اللّه سبحانه لآدم على الارض. وهذا الجانب من قصة آدم يكاد ينحصر ذكره والاشارة اليه في القرآن الكريم بهذا المقطع القرآني فقط.

ودراسة هذا المقطع وما تضمنه من معلومات ومفاهيم لها جانبان: -

الجانب الاول: تحديد الموقف العام تجاه دراسة هذا المقطع القرآني وتصوير ما يعنيه القرآن الكريم منه.

الجانب الثاني: تحديد الموقف القرآني والاسلامي تجاه بعض المفاهيم التي جاءت في المقطع بالشكل الذي ينسجم مع المسلمات القرآنية والظهور اللفظي لهذا المقطع بالخصوص.

وفيما يتعلق بالجانب الاول نجد الشيخ محمد عبده تبعًا لبعض

الدارسين المتقدمين يذكر رأيين مختلفين بحسب الشكل وان كانا يتفقان في النهاية، حسب ما يقول:

الرأي الاول: هو الذي سار عليه السلف واختاره الشيخ محمد عبده نفسه ايضًا حيث يقول: (وما ذلك الحوار في الآيات فهو شأن من شؤون اللّه مع ملائكته صوره لنا في هذه الفصول بالقول والمراجعة والسؤال والجواب ونحن لا نعرف حقيقة ذلك القول. ولكننا نعلم انه ليس كما يكون منا. وان هناك معانٍ قصدت افادتها بهذه العبارات وهي عبارة عن شأن من شؤونه تعالى قبل خلق آدم وانه كان يعد له الكون او شأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت