المرتبطة بقضية الاستخلاف مع ذكر الآراء المختلفة فيها ثم نتحدث عن المعنى العام للمقطع القرآني.
1 -الخلافة:
الخليفة بحسب اللغة: من خلف من كان قبله وقام مقامه. فلماذا سمي آدم خليفة؟ توجد هنا عدة آراء:
الاول: ان آدم سمي خليفة لانه خلف مخلوقات اللّه سبحانه في الارض وهذه المخلوقات اما ان تكون ملائكة او يكونوا الجن الذين أفسدوا في الارض وسفكوا فيها الدماء كما روي عن ابن عباس. او يكونوا آدميين آخرين قبل آدم هذا.
الثاني: انه سمي خليفة لانه وابناءه يخلف بعضهم بعضًا فهم مخلوقات تتناسل ويخلف بعضها البعض الآخر. وقد نسب هذا الرأي الى الحسن البصري.
الثالث: انه سمي خليفة لانه يخلف اللّه سبحانه في الارض. وفي تفسير هذه الخلافة لله سبحانه وارتباطها بالمعنى اللغوي تعددت الآراء واختلفت:
أ - انه يخلف الله في الحكم والفصل بين الخلق.
ب - يخلف اللّه سبحانه في عمارة الارض واستثمارها من انبات الزرع واخراج الثمار وشق الانهار وغير ذلك (2) .
ج - يخلف الله سبحانه في العلم بالاسماء كما ذهب الى ذلك العلامة الطباطبائي (3) .
د - يخلف اللّه سبحانه في الارض بما وهبه الله من قوة غير محدودة سواء في قابليتها او شهواتها او علومها. كما ذهب الى ذلك الشيخ محمد عبده (4) .
2 -كيف عرف الملائكة ان الخليفة يفسد في الارض؟
لقد ذكر المقطع القرآني ان جواب الملائكة على اخبارهم بجعل آدم خليفة في الارض انهم تساءلوا عن سبب انتقاء هذا الخليفة الذي يفسد في الارض فكيف عرف الملائكة هذه الخصيصة في هذا الخليفة وهنا عدة آراء.
الاول: ان اللّه سبحانه وتعالى اعلمهم بذلك لأن الملائكة لا يمكن ان يقولوا هذا القول رجمًا بالغيب وعملًا بالظن (5) .
(2) هذا الرأي وما قبله ذكره الطوسي في التبيان 1/ 131.
(3) الميزان: 1/ 118.