فهرس الكتاب
القاصية في الاسلام في وقت ضعف المسلمين وعدم نزوع سلاطينهم لجهاد الدعوة الواجب عليهم، والمفلح في هذا كله من بقي في الميدان صابرًا محتسبًا، متيقنًا أن وعد الله آت، فإما أن يقع به الوعد او يكون ممهدًا له، ويكفيه في ذلك أن يكون في سلسلة الصالحين وسند المبتلين في سبيل الله تعالى الذين هم أئمة الهدى والدين، فيتحقق به الاهتداء، فإن قيل عن الشهداء كان في زمرتهم، حيث يرى أن الشهادة إن تحدث عنها الواعظون ذكروا فيها سمية وعمر وعثمان وحمزة، ثم كرت أسماء الهداة حتى تمر على جبال أطواد وأئمة هداة شامخين فتصل إلى سيد قطب وعبد الله عزام وخطاب وشامل وأبي مصعب أحمد فضيل، ويجري النهر متدفقًا بالنور، وقد ترسم أسماء بعض رجاله أو تمر أخرى تحت عين الله التي تعرفهم وتحصيهم، فتخطؤهم عيون العادين لا نقصًا فيهم لكن لأن هذا باب لا يعد أهله ومن يذكر إنما يذكر للتمثيل لا للحصر.
هكذا يدخل هؤلاء عالم الاحتجاج، فإن تحدث الناس الصالحون عن دليل من أدلة الدين قالوا ابتداءً: قال الله ثم قال رسوله ثم يُذكر الصالحون والعلماء والشهداء فيكون له نصيب حين يدخل في زمرتهم.
ليتفكر كل عاقل في هذا قبل أن يقع موقعًا، وقبل أن يؤوي إلى مستقر جديد، أو يأتي بابًا من أبواب العمل، فإن الحياة قصيرة، ودفاتر كل الفرق والمقامات مفتوحة، وبيده هو أن يسجل نفسه في أي باب أو أي صفة وفي أي دفتر والله يقول:- بل الانسان على نفسه بصيرة.
والحمد لله رب العالمين.
تمت ظهر يوم الأربعاء
16/ ذو القعدة 1430
4/ تشرين الثاني 2009