الصفحة 17 من 50

الحمد لله الذي قهر الجبابرة بقدرته ثم الحمد لله الذي قصم ظهور الطواغيت بجبروته فنشهد يا ربنا أنك الجبار المنتقم الناصر المعين فالحمد لله أن جعلتنا ممن يعبدك, سبحانك ما أعظمك من إله, والصلاة والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين الذّي علمنا معنى الرجولة والتضحية الذّي حثنا على قتال الطواغيت والثورة عليهم وإزالتهم لتحكيم شرع الله ونُصلي ونُسلم على آله وصحابته وعلى كل من سار على نهجه إلى يوم الدين وبعد: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} المجادلة 21

كنت قد كتبت مقالًا قبل بدء المظاهرات في سوريا عنوانه (هل ستنجح المظاهرات في سوريا) بحثت فيه الواقع السوري بالتفصيل وخرجت بنتيجة أنّ المظاهرات لن تنجح في سوريا لعدة مسائل ذكرتها في المقال ثم نصحتُ بعدة أمور كي تنجح المظاهرات ويكون لها تأثير جماعي شعبي قوي من شأنها أن تُسقط النظام, ولكن إذا أراد الله جلّ جلاله أمرًا فإنّه كائن ذلك الأمر بالأسباب وبدون الأسباب وبخلاف الأسباب ... لقد إنطلقت الثورة في سوريا من غير تحضير لها ولا تخطيط فقد بدأت في سوريا (درعا) كما نعلم بسبب صبيان قاموا بكتابة بعض الكلمات على اللوح في المدرسة ضد النظام وبعدها تم إعتقالهم وتعذيبهم ويُقال قلع أظافرهم الأمر الذي أثار الأهالي حتى حدثت مشادات بين الأهالي والأمن فبدأت الثورة وتطورت بشكل كبيرعلى ما نراه اليوم, وسبحان الله كنت قد قرأت قولًا للتابعي الجليل سعيد ابْنِ الْمُسَيِّبِ ضعفه أهل العلم يخص هذه الأحداث وينطبق عليها وهذا القول أورده نعيم بن حماد في كتاب الفتن فقال:

حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:"تَكُونُ فِتْنَةٌ بِالشَّامِ، كَانَ أَوَّلَهَا لَعِبُ الصِّبْيَانِ، ثُمَّ لا يَسْتَقِيمُ أَمْرُ النَّاسِ عَلَى شَيْءٍ، وَلا تَكُونُ لَهُمْ جَمَاعَةٌ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: عَلَيْكُمْ بِفُلانٍ، وَتَطْلُعُ كَفٌّ تُشِيرُ"

فالأحداث متسارعة والأيام مسرعة والنصر قادم فلأجل ذلك كان لزامًا علينا كمسلمين ونحن نتابع الأحداث تلو الأحداث أن نتقدم وننصح أهلنا وأحبتنا وإخواننا في سورية الشام بعدة نصائح شرعية لأنّ إسلامنا لا ينفصل عن السياسة عسى أن تكون هذه النصائح نافعة وفيها الخير.

1 -إجعلوا هذه الثورة في سبيل الله ومن أجل تحكيم كتاب الله لأنّكم والأمة جمعاء قد جربت حكم القوانيين الوضعية السنوات الطوال فما زادتها هذه القوانين إلا ضغثًا على إبّالة فضاعت الأمة وضعُف كيانها واحتُلت بلادها وسُجن خيارها وأصابها ما أصابها من ذل وهوان وتسلط عليها شُذاذ الآفاق وعُبّاد الصليب وساموها ذلّ الهوان لأنها ضيعت شرع الله وحُكمت بالأحكام الوضعية الفاسدة , فليكن شعاركم الله والجنة وليكن قدوتكم سحرة فرعون الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت