فهرس الكتاب
جائوا ليهدموا دعوة سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام لكنهم سرعان ما آمنوا بالله ربّ موسى وهارون فما كان من طاغية مصر إلا التجبر والوعيد فهددهم بالقتل والصلب والتعذيب فكان جوابهم الذي يُحيّر العقول {قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} طه 72
فالسحرة كانوا لا يعرفون عن الإيمان أي شيئ ولم يدرسوا الكتب المطولة كانوا في الصباح سحرة أشرار وفي الليل شهداء أبرار إنه الثبات على الحق في مواجهة الطغاة إنه الإيمان الذي يخالط شغاف القلوب فيجعلها حيةً تعيش من أجل العقيدة.
2 -إيّاكم والوثوق بالعلمانيين ومن يحملون شعارات تخالف شرع الله فإنّ هؤلاء هم العدو فاحذروهم ولا تثقوا بهم ولا تسمعوا لقولهم , فالأمة قد انخدعت بمثل هؤلاء ما فيه الكفاية فهم الذين أشربوا الأمة كؤوس الذل والهوان وهم الذين أعادوا حكم الجاهلية من جديد وهم الذين جائوا بالغرب وبثقافته ..
والمسلم لا يُلدغ من جحر مرتين فإنّ هؤلاء العلمانيين ألسنتهم تخدع الناس ولكن قلوبهم قلوب الذئاب فهم يحملون في أعماق قلوبهم منهجًا يخالف شرع الله بكل تصوراته فكلنا يعرفهم فتارة يأتون بلباس الدين وتارة بلباس المُصلح والثائر فإيّاكم يا أهلنا من تصديقهم فقد وصفهم لنا الله جل جلاله فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} المنافقون 4
3 -اشتروا السلاح وجهزوا أنفسكم به واغتنموه من المخازن فهذه فرصتكم الوحيدة لإزالة طاغية الشام وجنده ولا تترددوا في هذا الأمر وتُصدقوا بعض ضعاف النفوس الذين يجلسون في مكاتبهم ويُنظّرون عليكم ويقولون لكم بأنّ هذه الثورة هي سلمية هكذا يريدها من لا يعرف معنى الجهاد فكيف تكون الثورة سلمية وعدونا لا يرحم الشيخ العجوز ولا الطفل الصغير ولا يأبه لبيوت الله فيدمرها ولا يُعطي حرمة للنساء فيُدمي قلوبهنّ وينتهك أعراضهنّ, فكيف نواجه هذا العدو الكافر المرتد بالكلمة وهو يفعل فعل اليهود!! الثورة هي الجهاد وهي القتال فاستعدوا للجهاد في سبيل الله وجددوا نواياكم واحملوا سلاحكم فالسلاح بالنسبة لكم هو من أوجب الواجبات وآكد الضروريات فلا تسمعوا للجبناء والمخذلين ولا تنتظروا الإذن من أحد بحمل السلاح فالله جل جلاله أذن لكم فقال: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} الأنفال 60