الصفحة 32 من 50

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله جبار السموات والأرض الذي قال جل في عُلاه {وَالَّذينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} الأنفال73

والصلاة والسلام على سيدي رسول الله الذي كان يُربي أصحابه على الصبر والثبات في أشد المحن

عن الخباب بن الأرت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدَةٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ:"قَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، ويُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَاسِهِ، فَيُنْشَرُ بِاثْنَيْنِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ"رواه البخاري

نحن نعلم أن الصراع بين الحق والباطل بدأ منذ خلق الله جل جلاله آدم عليه الصلاة والسلام ولن يتوقف حتى قيام الساعة فهذا الصراع من سنن الله في خلقه, فكان بُد لأهل الحق ان يُفتنوا ويُبتلوا ويُمحصوا حتى تبلغ القلوب الحناجر, وكل هذه المحن ليتميز الصف المسلم وليميز الله الخبيث من الطيب كي يستحقوا المراتب العُليا والخلود في الجنة.

نعم إن البلاء والمحن التي تعيشها أمة التوحيد كثيرة وكثيرة ومن هذه المحن العظيمة دخول مدرسة سيدنا يوسف عليه الصلاة السلام أي دخول السجن من أجل الله ومن أجل دينه العظيم {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} فالسجن من أجل الله ليس عارًا ولا شنارًا بل هو محنة سوف تتبعها منحة, ولكن آلام السجن كثيرة ففي السجن فقد الأحبة وتسلط الطواغيت وشدة العذاب التي يعانيها من دخل هذه المدرسة, فمن أجل نصرة إخواننا القابعين في غياهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت