السجون كان لزامًا علينا أن نتكلم عن قضيتهم التي يجب ان تكون في سُلم الأولويات أو قل من القضايا المصيرية والأساسية.
فهي قضية المعاناة والآلام والظلم والإضطهاد, هي قضية لا يجب السكوت عليها, فخيرة رجال الأمة يُسجنون لأنهم يريدون لشريعة الله أن تحكم البشر, يُسجنون لأنهم كفروا بطواغيت الأرض يُسجنون لأنهم يريدون حمل السلاح من أجل إحياء الفريضة الغائبة , إن إخوانكم الأسرى قد تآخوا مع ظلمات السجون لتنعم الأمة بنور الإسلام, إني أخاطب من كان في قلبه أثارة من إيمان أو حتى بقايا إسلام أن يهتموا بشأن إخوانهم الأسرى وأن يجعلوا قضيتهم قضية حية.
والله لو سُجن الشباب بتهمة المخدرات والزنا وشرب الخمور لهان الأمر علينا أما أن يُسجنوا من أجل قضية لا إله إلا الله ومن أجل التوحيد فهذا من عجائب الزمن.
إن إخواننا في السجون هم أهل الصبر والإيمان فهم القابضين على الجمر وهم الثابتين على المحن وهم لا يعترضون على حكم الله وقدره لأنهم يعلمون ان الله جل في عُلاه يُهيئهم لأمر عظيم ,ولكنهم يطلبون من المسلمين أن يعملوا على إخراجهم وأن يهتموا بشأنهم وشأن أهليهم لأن محنة السجون لا يعرف مرارتها إلا من جربها فحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ويحضرني قول الفاضل وهو يصف سجون البعث السوري قاتله الله وقاتل زمرته الحاكمة , قال عن مرارة السجن:
لا بُد وأنك زرت سجون كي تعرف أن الموت حنون سجن في شرق بلادي سجن في غرب بلادي سجن هي كل بلادي سجن سجان وعيون .... ما عدت أشك بأن بلادي في الأحياء ما عدت أشك بأن القوم بدون حياء أحسست بأن رحاب الكون بدون ضياء.
ألم تسمعوا يا إخوة التوحيد قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) رواه مسلم