فهرس الكتاب
وأختم بهذه القصيدة الرائعة عن الأسير بارك الله بكاتبها
يا نفسُ كُفِّي يا قلوبُ تَحَجَّرِي يا نفسُ مِنْ قَيْدِ الحياةِ تَحرَّرِي
وَلْتَشْتَرِي مَوْتًا نُغيظُ بِهِ العِدَى وَلْتَخْمَدِ الأَصْوَاتُ حينَ تُزَمْجِرِي
يَا نَفْسُ صَبْرًا فالجِراحُ عميقةٌ والأُسْدُ إنْ تَشْعُرْ بِجُرحٍ تَزْأَرِ
وتُسابِقُ الآجالَ تَصْطحبُ الرَّدَى هيَّا ازْأَري يا نفسُ لا تتأخَّرِي
يا شوقُ مهلًا فالأحبَّةُ أُودِعُوا .... في السِّجْنِ فَلْتَهْنَا سجونُ القيصَرِ
وتُرِكْتُ وَحْدي في سجونِ كآبَتِي لأرَى الحياةَ تخونُ صرخةَ أسطُرِ
يا نفسُ لا تَنْسِي الأَحبَّة والوَفَا .... رُغمَ الجِّبال ورُغمَ كلِّ الأبحُرِ
سَكنُوا بعيدًا والوِصالُ معطَّلٌ والنَّفسُ دونَ وصالِهِمْ لم تَصبرِ
لو أطلقُوا قلبِي لِنَحْوِ خيامِهِمْ لَقَضى بساعاتٍ مسيرةَ أشهُرِ
وَلأَوْصَلَ الأشْواقَ مِنِّي والهوَى وَلعادَ مَحزونًا بلونٍ أصفرِ
والدَّمعُ أَعيا مُقْلَتِي فَكأنَّما أَلْجُرْحُ فيكمْ والنَّزيفُ بِمنْحَرِي
أَسَرُوا رِجالًا والجَّريمةُ أنَّهمْ من جندِ أحمدَ يا جِبَاهُ تَكبَّري
مِنْ قيدِ أَرجُلِكمْ تَقَيَّدَ بَغْيُهُمْ ظَهَرتْ حضارَتُهم بأشْنَعِ مَظْهَرِ
وبتهمةِ الإرهابِ صرتُمْ قُدْوةً ... .. وحكايةً تُغْنِي كتابَ الأعْصُرِ